العدد 4423
الإثنين 23 نوفمبر 2020
سينما خليجية
الإثنين 23 نوفمبر 2020

واجه فيلم 321 أكشن مع بدء عرضه انتقادات واسعة في وسائل التواصل الاجتماعي، ولفت البعض إلى أن صالات العرض السينمائية سجلت “صفر” حضور، وحسب ما هو متداول فإنه أوقف عرضه بعد ستة أيام، وعزا البعض ذلك إلى الإجراءات الصحية الملزمة، وآخرون إلى ضعف الفيلم من نواح معينة. وقد دافع صناع الفيلم عنه، لافتين إلى أن الانتقادات الموجهة جاءت في وقت مبكر، قبل إتاحة الفرصة الكاملة للعرض، ومن ثم التقييم!

بعيداً عن الفيلم؛ لأنني لم أر إلا مقاطع بسيطة منه في وسائل التواصل الاجتماعي، وبالتالي لا أستطيع تقديم نقد مهني عنه، فإن المحاولات السينمائية السابقة في الخليج العربي كانت متواضعة في المجمل، وهي في معظمها اجتهادات شخصية، أما الآن فهناك دعم نوعاً ما في بعض الدول الخليجية، وظهور لبعض الشركات القادرة إنتاجياً، لكن للأسف الشديد فإن تأسيس الصناعة السينمائية لا يتأتى بدعم الدولة والمال وحسب، بل مع تأسيس جيل سينمائي موهوب فطرياً ومثقف فنياً، وبغض النظر عن أن دعم الدولة كان العامل الأساس لريادة السينما المصرية عربياً، إلا أنه بالنسبة للخليج فهناك حاجة ماسة إلى بناء جيل سينمائي موهوب يؤسس من الصفر، ليس صفر شباك التذاكر، بل منذ الصغر، ويدعم طموحه، ولا يعتمد على المحاولات البسيطة، ولا يوضع في خلط مربك ما بين الأوساط التعبيرية المختلفة، مع ضرورة التعامل مع هذه الصناعة بجدية أكثر، هذا إذا أردنا تأسيس صناعة سينمائية قادرة على ترك بصمة، لها حضورها الملفت، وجماهيرها المحبة، والوصول إلى علامة فنية فارقة يطلق عليها يوماً ما “السينما الخليجية”، وبالتالي فإن الوقت مازال باكراً للوصول إلى سينما بهذا الحجم والمستوى، حتى إن حققت بعض التجارب السينمائية إشادات نقدية أو جماهيرية من هنا أو هناك.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .