العدد 4400
السبت 31 أكتوبر 2020
مئوية القطاع المصرفي تستحضر أدوار سمو الأمير خليفة بن سلمان
السبت 31 أكتوبر 2020

يمثل القطاع المصرفي في مملكة البحرين ركنًا مهمًا من أركان دعم الاقتصاد الوطني، وفي الوقت ذاته، يمثل نموذجًا للسياسات الناجحة في جعل بلد صغير كبلادنا، مركزًا ماليًا في منطقة الشرق الأوسط من جهة، ونافذة من نوافذ تنويع مصادر الدخل وتوسيع قاعدة النشاط الاقتصادي والاستثماري والتجاري من جهة أخرى، فالأرقام تشير إلى أن مساهمة القطاع المصرفي تبلغ نحو 17 % في الناتج المحلي، وهو قطاع تبلغ فيه نسبة البحرنة 66 %، ويعمل فيه أكثر من 14 ألف موظف وموظفة من أبناء الوطن.

وبالتأكيد، لم يبلغ القطاع المصرفي ما بلغه من مستوى متقدم ومنافس إلا عبر العديد من المراحل التي بدأت منذ العشرينيات من القرن الماضي، ولهذا يأتي الاحتفال الذي نظمته جمعية مصارف البحرين  يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2020، ورعاه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، وحضره سمو الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة مستشار صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء بالنيابة، ليوثق انطلاقة العمل على مدى 100 عام على إنشاء أول بنك عامل في البلاد، إلا أن المرحلة الأكثر أهمية هي مرحلة السبعينيات.. لماذا نقول ذلك؟ والجواب لأن هذه المرحلة هي التي انتقلت فيها، كما يقول الخبراء المصرفيون، من الاقتصاد التقليدي إلى مركز تجاري ومالي في المنطقة، عبر دراسة الفرص خلال طفرة التحول الاقتصادي، وبالتالي العمل على جذب التدفقات النقدية وتوظيفها بالشكل المدروس الأمثل، وهذا ما أولاه سمو رئيس الوزراء مساحة كبيرة من الدراسة والتخطيط والبحث، وتنفيذ الأفكار والبرامج ذات الجدوى لتطوير القطاع المصرفي، وبالتالي، قاد سموه التحولات الكبرى التي شهدها القطاع منذ السبعينيات حتى الآن.

لقد كان سموه ولا يزال يربط كل القطاعات الإنتاجية والتطويرية التي تسهم في تحقيق تطلعات الوطن والمواطنين بمجالات التنمية، وكما يقول العاملون في القطاع المصرفي فقد دعم سموه خطط توفير خدمات الائتمان وتمويل المشروعات والأنشطة الاقتصادية، وتنويع المحافظ الاستثمارية، وبناء الخبرات الوطنية المؤهلة، وهذه الخبرات نعتز ونتشرف بهم جميعًا فقد كان لهم دور مهم في تطوير الأنظمة المالية والحفاظ على الاستقرار وتجاوز الأزمات المالية وتعزيز بنية الاقتصاد الوطني القوي والمتماسك، ونذكر من بين أولئك الصديق الأستاذ ابراهيم عبدالكريم وزير المالية والاقتصاد الوطني السابق، فهو مهندس تحويل البحرين إلى مركز مالي عالمي في سبعينات القرن الماضي أسباب تدفق البنوك والمؤسسات المالية إلى المنامة، بولادة الفكرة وجهوزية البنية التحتية ووجود مطار والعامل الزمني وغياب الضرائب، إضافة إلى توافر الكوادر البشرية المدربة، الذي تناول في حوار رائع بصحيفة البلاد بتاريخ (1 ديسمبر 2019) التأكيد على أن هذا الإنجاز ما كان له أن يكون لولا تبني باني البحرين، رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، لهذه الفكرة، ونرى اليوم في الحقيقة الكثير من الأفكار التي حافظت على الأداء القوي وزيادة الثقة بمنظومة متكاملة وسياسات واضحة، ليصبح القطاع المصرفي مساهمًا رئيسيًا بعد النفط.

نهنئ جميع العاملين في القطاع المصرفي ونتمنى لهم التوفيق والنجاح، ويحصد هذا القطاع التقدم والرقي بتوجيهات سيدي سمو رئيس الوزراء، مبتهلين إلى الله العلي القدير أن يمتعه بموفور الصحة والعافية السعادة، ودعواتنا الصادقة دائمًا بأن يرجع الله سموه معافىً سالمًا غانما، وتشرق ابتسامته على وطنه وأهله بسرور وبهجة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .