+A
A-

بالفيديو: حرفيون بحرينيون يبدعون في إنتاج مطرزات "عاشوراء"

منذ عشرات السنين، كانت ملامح موسم عاشوراء في مملكة البحرين ولا تزال، تتجلى من خلال مظاهر عديدة منها استخدام البيارق والأعلام واللافتات التي تخصص لذكرى استشهاد الإمام الحسين "ع"، فتلك القماشيات ذات اللون الأسود، يتم تطريزها والكتابة عليها بما تحتويه من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وكذلك العبارات والمقولات الشهيرة عن وحول واقعة كربلاء التاريخية الخالدة، وعادة ما يتم استيراد تلك الأقمشة والمنتجات من دول عربية كالعراق وسوريا، أو غير عربية كإيران والهند وباكستان وأوربكستان.

وفي السنوات العشرين الأخيرة، أي منذ مطلع الألفية الجديدة، وربما قبلها بقليل، أي في أواخر التسعينات، ظهرت الهدايا العاشورائية أيضا، فهناك على سبيل المثال، الميداليات والملصقات والأوشحة التي لها سمة عاشوراء، إلا أن الملفت للنظر، هو دخول بعض الحرفيين البحرينيين من الأسر المنتجة الذين وجدوا في موسم عاشوراء فترة مهمة لتقديم منتجات بيع سريعة وبأسعار مخفضة، ولهذا، تقول الشابة "أم زهير" أنها بدأت منذ العام 2014 في إنتاج القماشيات العاشورائية حسب الطلب، لا سيما للمآتم النسائية، فهناك من يطلب، وحسب المقاسات، قماشيات تحمل آيات قرآنية كريمة وبأنواع من الخطوط، فهي تقوم بتطريز المطلوب من جانب الزبائن، وكذلك تقوم بإنتاج المجسمات المطلوبة كمشهد الإمام الحسين "ع"، أو غيرها من مستلزمات الأعمال المسرحية أو الديكورات.

وتتنوع أسعار القماشيات حسب نوعية العمل، فهناك قماشيات بمقاس متر في متر ويصل سعرها إلى ما بين 15 و20 دينارًا حسب نوعية القماش ومستوى العمل المطلوب في التطريز أو الخط وكذلك اللمسات الفنية من إطارات وألوان، وهناك الأعلام والبيارق الصغيرة التي تتراوح أسعارها بين دينار واحد إلى 5 دنانير، وهناك منتجات مختلفة كالميداليات والأوشحة وبعضها يتراوح بين 500 فلس إلى دينارين، أما الملابس الخاصة بالمناسبات المسرحية أو الأعمال الفنية، فأسعارها ما بين 8 إلى 15 دينار كحد أعلى، خصوصًا وأن معظمها مصنوع من النايلون أو القماش العادي رخيص الثمن، إنما يتم الطباعة عليها آليًا في الغالب وقلما يتم طلب منتجات يدوية لأنها تستخدم لغرض قصير المدى.

ويهتم المواطن أحمد فخر "أعمال حرة" بإنتاج احتياجات المآتم من المطبوعات، مشيرًا إلى أن موسم هذا العام، بما تفرضه جائحة كورونا، فإن الطلب لم يختلف كثيرًا كما يعتقد البعض، بل أنا شخصيًا تسلمت الكثير من الطلبات للمآتم والحسينيات، ولربما كان النقص في طلبات المضايف التي لم يسمح لها هذا العام التزامًا بإجراءات الوقاية من فيروس كورونا، ومع ذلك نستطيع القول أن معظم المنتجات العاشورائية التي كانت تستورد من الخارج هي متوفرة في البحرين اليوم، عدا تلك التي تتطلب عملًا معقدًا كالبيارق المخملية المطرزة.