العدد 4270
الثلاثاء 23 يونيو 2020
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
سارقوا التاريخ... سرقة الأعراق
الثلاثاء 23 يونيو 2020

تتنوع السرقات من سرقة الأموال إلى الأراضي إلى الممتلكات إلى سرقة الأنساب، لكن ما قام به العثمانيون لم يسبق لأحد من العالمين القيام به، فهؤلاء قاموا بأكبر سرقة منذ بدء الخليقة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، أي سرقة التاريخ، ولنا الأدلة والحجج في ذلك من خلال سرد وقائع وحيثيات هذه السرقة.

وأول هذه السرقات أصل ومنبع من يطلقون على أنفسهم مصطلح “العثمانيين”، فهؤلاء لا تعرف لهم أصلا ولا منبعا حقيقيا كعرقية معروفة عكس العرب المسلمين، فبنظرة بسيطة على نسل الرسول الكريم وآل بيته الأطهار، نستطيع أن نتتبع منبع العرب المسلمين إلى سيدنا نوح عليه السلام، وهكذا بقية العرب، أما العثمانيون فقد اختلف حتى المؤرخون بأصلهم ومنبعهم، ولا يوجد لهم نسب عرقي يتفق عليه المؤرخون، بل هم أنفسهم لا يستطيعون إثبات أصلهم بشكل قاطع.

لهذا، ونظرا لعدم وجود أصل ومنبع عرقي للعثمانيين لجأوا إلى تناسي أصل عرقهم وقاموا بتسمية أنفسهم بالعثمانيين، أي أنهم انتسبوا إلى قائد جيش اسمه عثمان بن أرطغرل ليبنوا لهم عرقية ويبدأوا معها تاريخهم قبل 500 عام، وحاولوا طمس أي تاريخ لأصل عرقيتهم قبل أن ينتسبوا للمدعو عثمان، بمعنى أدق هناك مجموعة لا تعرف لها أصلا ومنبعا بما فيها قائدهم عثمان الذي انتسبوا إليه والتفوا حوله، قاموا بتسمية أنفسهم بالعثمانيين وبدأوا بتاريخ عرقهم وأنفسهم، وقاموا بضم كل من يصادفونه أمامهم لهذا العرق المزيف. لهذا، فإن من يسمون أنفسهم بالعثمانيين وأحفادهم، هم في الحقيقة خليط من أعراق لا تعرف لها أصلا ولا منبعا، وانضم إليهم أرمن وبلغار ويونانيون وسلاف وصرب وبقايا رومان، وبمعنى أدق هؤلاء قاموا بسرقة أعراق وأصول عرقية وادعوا أنهم عرق وشعب له أصل وتاريخ، وأطلقوا على أنفسهم “العثمانيين”، أما القول بأن مصطلح العثمانيين هو نفسه مصطلح الأمويين والفاطميين والعباسيين، فالرد بالقول إن هؤلاء عرب معروف منبعهم وتاريخهم ونسبهم، وللسرقات بقية سنكشفها.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .