العدد 4236
الأربعاء 20 مايو 2020
رسائل “كورونية” مفزعة
الأربعاء 20 مايو 2020

في الوقت الذي يستبشر فيه الكثيرون بالجهود المتواصلة عبر أنحاء العالم وفي مختلف المعامل والمختبرات العلمية لأجل التوصل للقاح لفيروس كورونا كوفيد 19 يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية التي تعاني منها جميع شعوب الأرض منذ شهور، تلقينا صدمة بتحذير منظمة الصحة العالمية من أن هذا الفيروس “قد يصبح مستوطنا في مجتمعاتنا وقد لا يختفي أبدا” وقد يتحول إلى مرض سيكون على البشرية تعلّم التعايش معه.

التحذير جاء في وقت نجحت فيه بعض الدول في التعامل الناجح مع فيروس كورونا المستجد وتجاوز هذه الأزمة، وهذه الدول قد لا تجد صعوبة أو مشكلة في التعايش معه مستقبلا.

إلا أن التحذير سيفرض على باقي دول العالم، خصوصا تلك التي كانت تفكر وتنوي بجدية إعادة الحياة لطبيعتها في غضون الأيام المقبلة أن تعيد حساباتها مرة أخرى وتعقد موازنة هادئة بين الخسائر الاقتصادية والمالية التي تتكبدها جراء انحسار مظاهر الحياة الطبيعية إلى حدودها الدنيا سواء في الأعمال الرسمية أو خارجها، وبين استمرار تفاقم الإصابات والوفيات وما ينتج عنها من أعباء مادية وأخلاقية.

تزامن مع هذا التحذير الصاعق من منظمة الصحة العالمية ورود الكثير من الأخبار المقلقة، بينها توقعات خبراء الصحة بالأمم المتحدة بحدوث أزمة صحة نفسية عالمية، بسبب الموت والمرض الذي يصيب الملايين في أنحاء العالم والانعزال وعدم الاستقرار الاقتصادي والقلق من المستقبل.

وتأتي النتيجة التي توصلت إليها دراسة تم نشرها مؤخرا بمجلة “محاضر الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة الأميركية” (PNAS)، بأن الفيروس يمكن أن ينتقل بالكلام وليس فقط عن طريق السعال والعطاس لتزيد من ظلامية المشهد الخاص بكورونا مع تحذير منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” من أن مكافحة الفيروس قد تكون لها آثار مدمرة غير مباشرة في البلدان الفقيرة مثل وفاة ستة آلاف طفل يوميا في الأشهر الستة المقبلة.

ورغم كل ذلك تبقى التجارب والدروس التي تعلمتها الدول حتى الآن في تعاملها مع أزمة فيروس كورونا طوق النجاة في تجاوز هذه المحنة إذا ما أحسنت الاستفادة منها.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية