العدد 4134
السبت 08 فبراير 2020
نظام لا مكان له إلا في مزبلة التاريخ
السبت 08 فبراير 2020

هناك اتفاق كامل بين المراقبين والمحللين السياسيين المختصين بالأوضاع في إيران بأن فشل نظام الملالي في القضاء على مشاعر الرفض والكراهية ضده بين أوساط الشعب الإيراني وعدم مقدرته على السيطرة على الأوضاع والأمور وإنهاء الاحتجاجات أو منع النشاطات الثورية المتواصلة لمعاقل الانتفاضة وشباب الانتفاضة ومجالس المقاومة، كل ذلك يعني أن هذا النظام انتهى أمره وأن صلاحيته نفدت ويجب توقع انهياره أو سقوطه في أية لحظة.

نظام الملالي ومنذ أن صار هناك توجه دولي لاتباع الحزم والصرامة ضده والحد من سياسة الاسترضاء والمسايرة المشبوهة، واجه ثلاث انتفاضات شعبية عارمة كان لها وقعها وصداها على المستوى الدولي وهزت النظام هزا وجعلته في موقف لا يحسد عليه أبدا، هذه الانتفاضات التي أعطت الثقة والأمل للشعب الإيراني بإمكانية اقتلاع هذا النظام السرطاني واجتثاثه وإقامة نظام سياسي يناسب الشعب ويلبي طموحاته، فإن هذه الانتفاضات كانت أيضا بمثابة رسالة لبلدان المنطقة والعالم بأن هذا النظام لا يمثل الشعب الإيراني في شيء وأن الشعب يرفضه وعازم على إسقاطه، وهو ما كان له آثارا إيجابية على هذه البلدان بأن فسحت المجال من أجل اتساع نطاق دائرة الرفض والكراهية ضد هذا النظام، وانتفاضة الشعبين العراقي والإيراني هي من تأثيرات وانعكاسات ذلك.

اندلاع هذه الانتفاضات ما كان ممكنا وبتلك الصورة الملفتة للنظر خصوصا بعد أن شملت أكثر من 200 مدينة إيرانية، لولا الدور الريادي للشبكات الداخلية لمجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية، ولعل أكبر دليل على ذلك أن الملا خامنئي بنفسه وكذلك عدد آخر من قادة نظامه وبعد اندلاع انتفاضتي 28 كانون الأول 2017 و15 تشرين الثاني 2019، بادروا بالاعتراف بتلك الحقيقة والتأكيد على أن منظمة مجاهدي خلق بشكل خاص كان لها الدور الأكبر في ذلك، خصوصا بعد تشكيل معاقل الانتفاضة ومجالس المقاومة.

الأوضاع الصعبة جدا التي يواجهها نظام الملالي داخليا والتي لا يستطيع إطلاقا أن يقف بوجهها ويجد لها مخارج مناسبة، تضاعف تأثيرات العقوبات الدولية المفروضة عليه، وتساهم في كشفه وفضحه على حقيقته، ولاسيما بعد أن أثبت هذا النظام للعالم كله عدم إخلاصه ووفائه للشعب الإيراني وسرقته ونهبه ثرواته وأوضح دليل على ذلك كيفية نهبه المليارات المجمدة التي تم منحها له في عهد الرئيس الأميركي السابق أوباما وقام بصرفها على مشاريعه التسليحية وعلى توسيع دائرة تدخلاته في المنطقة. “الحوار”.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .