العدد 3976
الثلاثاء 03 سبتمبر 2019
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الشعوبيون الجدد... دور الإمارات باليمن
الثلاثاء 03 سبتمبر 2019

يحاول الشعوبيون الجدد، ملالي إيران وأتباع “العدالة والتنمية”، بالإضافة إلى شعوبيي السياسة القطرية الموالين، تشويه دور التحالف العربي العسكري والإنساني باليمن بشتى الوسائل، فالدور العسكري للإمارات باليمن كان يصب في الدعم العسكري الجوي، وتدريب وتجهيز الجيش اليمني الوطني، وإعادة الانتشار من الخطط العسكرية.

لهذا، فإن الدور الإماراتي منذ بداية طلب الشرعية اليمنية من الجيوش العربية مساندتها، كان فعالا، فقد تم طرد الحوثيين من المدن والمناطق والمحافظات وتمت محاصرتهم في مناطق محددة، وتم ويتم استنزافهم حاليا، وتم ويتم شق صفوفهم وتحالفاتهم، هكذا وبكل بساطة، ولا أحد ينكر هذه الحقائق إلا قناة الجزيرة والعربي الجديد والميادين والمنار والعالم، وهي القنوات التي لا يكاد يمر يوم إلا ويقوم مراسلوها ومقدمو برامجها بتشويه الحقائق التي على الأرض، ولماذا لا تقوم بهذا التشويه والتدليس؟ فقد خسرت دولها وفقدت حلمها باحتلال أراضي الأمة العربية.

وطبعا هذا الدور الإماراتي العسكري والإنساني، كان ولا يزال بالتنسيق الكامل مع الشريك الاستراتيجي العربي وهو المملكة العربية السعودية، فهذان الشريكان حملا على عاتقهما التصدي لمؤامرات التحالف الثلاثي لتدمير الأمة العربية، ومعالجة كل الآثار التي ترتبت على هذا التدمير، وآخرها دعمهما ووقوفهما ومساندتهما للسودان الذي عبر إلى شاطئ الأمان من خلال الاتفاق التاريخي بين قوى الحرية والتغيير والمجلس الانتقالي، حيث فوتت كل من الإمارات والسعودية الفرصة الذهبية للتحالف الثلاثي من أجل استعادة السودان مرة أخرى بعد أن خسره إلى غير رجعة.

هذه الشراكة الاستراتيجية الإماراتية السعودية، هي من زعزعت كيان وأركان وأهداف هذا التحالف الثلاثي، وجعلته يترنح ويفقد صوابه وتختل موازينه، ويمكن التأكد من حقيقة ضعف هذا التحالف الثلاثي في الوقت الحالي، بمدى سذاجة رسالته الإعلامية التحريضية، التي تحاول عبثا التشكيك بالتحالف الاستراتيجي الإماراتي السعودي وبكل دور عربي وإقليمي ودولي.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية