العدد 3555
الإثنين 09 يوليو 2018
فن المونتاج الذي تشتهر به الجمعيات الإسلامية
الإثنين 09 يوليو 2018

إذا كنا نريد لديمقراطيتنا أن تستحق هذا الاسم، وأن تكون عنصر بناء لحياتنا الجديدة، فلابد أن يختار المواطن من يمثله في البرلمان بكامل حريته بعيدا عن ضغوط الجمعيات الدينية التي بدأت من الآن خلق الزعامات الدينية المزيفة والإسباغ عليها بما لا تستحقه من صفات، وتسخيرها لخدمتها بشكل أو بآخر لا لشيء، إلا الوصول إلى مقعد البرلمان، والصدفة وحدها قادتني للتحدث مع قريبة لي نقلت سيناريو مخيفا بدأت الجمعيات الدينية تجني ثماره عند البسطاء من الناس الذين لا يملكون خلفية واسعة عن دهاء “الإسلاميين” وما يفعلونه حين يقترب وقت الانتخابات، والسيناريو يتمثل في إعطاء وعود أكيدة بالتحرك حيال طلبات الإسكان المتأخرة، واتخاذهم هذه الحيلة كطعم يصطادون به “ اللي يراكض” سنوات عديدة وراء بيت الإسكان، إذ يقدمون له تشكيلة منوعة من الإغراءات قبل الانتخابات بفترة حتى يبتلع الطعم وعندما يدخل وقت الانتخابات يكون المواطن قد “استوى على الآخر” في أفرانهم... أفران العون والتوفيق المزيفة، وبذلك يضمنون صوته وصوت عائلته والقريبين والبعيدين.

إن هذه الظواهر والتصرفات التي تقوم بها الجمعيات الإسلامية وأبطالها الخارقون، يفترض أن تمنع ويكون هناك نوع من المراقبة الفعلية لأنشطتهم الغبية ونبرات أصواتهم الشاذة المرتفعة المخالفة لكل المفاهيم والقيم والأعراف، فلا يمكن تركهم يضحكون على الناس بمشاريع وهمية ومن ثم حصد الثمرة اليانعة والمولود الجديد وهو “كرسي البرلمان”، والله العالم ربما تكون هناك خطط أخرى للسحق والمحق أو تطورات جديدة في التمثيل والمونتاج تسبق إطلاق مدفع الأكاذيب والشعارات، والشيء الملفت للأنظار هو أن “الوعود الكاذبة والشعارات الرنانة” سبيلهم الوحيد في سباق الانتخابات، وهذا ليس تهجما ولا محاولة للإساءة لأحد، إنما هي الحقيقة إلى أبعد الحدود والقواعد التقنية في فن المونتاج الذي يشتهرون به.

لينتبه الناس من الحفر التي أمامهم ومن يتوجه نحوهم من تلك الجمعيات بغرض العون والمساعدة والكلام المعسول، فالوضع أشبه برجل ملثم يناولهم شيئا غريبا ويمضي في سبيله.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية