العدد 3515
الأربعاء 30 مايو 2018
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الخمينية... الفكر والآيديولوجية (2)
الأربعاء 30 مايو 2018

كان للثورة العرقية الطائفية الخمينية هدفان سعت لتحقيقهما عند وصولها سدة الحكم بدعم ومساندة الغرب، الهدفان هما إعادة إحياء الروح للقومية الفارسية بكل ما احتوته من تراث وتاريخ، لكن حتى لا تتم إثارة العرب بالذات، سعت هذه الثورة إلى ارتداء لباس التقوى والتدين والوحدة الإسلامية، وعليه كان لابد للهدف الثاني وهو لباس التقوى أن يكون نصيرا ومكملا للهدف الأول وهو بعث الروح والقومية والأمجاد الفارسية الغابرة. وهذا الثوب واللباس الخفي كان الغلاف الديني، وهكذا، تم تغليف إعادة إحياء أمجاد العرق الفارسي من خلال ولاية الفقيه الخمينية التي أسسها شخص كان ولاؤه المطلق لكل ما هو فارسي. ولتحقيق الهدف الثاني، سعت الثورة الطائفية العرقية الخمينية الفارسية إلى مؤامرة نتنة، تتمثل في فصل المسلمين العرب إلى فصيلين: فصيل عربي خالص تصنفه بأنه معاد لآل البيت عليهم الرضوان والسلام، وفصيل عربي تابع وعميل للعرقية الفارسية ـ تحت مسمى موالاة آل البيت عليهم السلام.

ووجدت هذه المؤامرة صدى لدى من باع عروبته ومدرسة آل البيت التي رعت ودعمت وتحدثت عن وحدة المسلمين قاطبة، وأصبح هؤلاء دعاة لهذه الثورة النتنة ومنهم أسماء صنعتها الآلة الإعلامية والفكرية والدينية التابعة للحرس الثوري، إلا أنه بالمقابل، فإن العرب المسلمين تيقظوا وتنبهوا لهذا الفكر الطائفي العرقي وتصدوا له، بل إن الغرب نفسه بدأ الآن التصدي له، بعد أن عجز كليا عن مشروع تفكيك الأمة العربية وطمس تاريخها وهويتها.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .