العدد 3494
الأربعاء 09 مايو 2018
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الإعلام العربي... إلى أين!
الأربعاء 09 مايو 2018

مازال الإعلام العربي، سواء المشاهد أو المسموع أو المقروء أو الإلكتروني، عاجزا كل العجز عن تحقيق ما هو مطلوب منه إعلاميا، بل لا نبالغ إن قلنا إن الإعلام العربي لا يعرف ما هو المطلوب منه، ولا يعرف رسالته، بل لا يدرك أصلا هدفه ولا خارطة الطريق الخاصة به، ولولا بعض محاولات المؤمنين بعظمة رسالة الإعلام العربي من قبل المخلصين الوطنيين من الإعلاميين ومدراء بعض المنابر الإعلامية، لقلنا إنه لا يوجد أصلا شيء اسمه “إعلام عربي”. وكانت لنا نحن بالجمعية الخليجية للصحافة وحرية الإعلام بـ “كوغر” (غاب أف أم)، وبإدارة وإشراف الأستاذ مؤنس المردي، محاولة من ضمن محاولات الخليجيين المخلصين للعمل علی زيادة الارتقاء بالإعلام الخليجي، تمثلت في تدشين خارطة طريق للإعلام الخليجي من خلال ميثاق “كوغر” للصحافة الخليجية، الذي يعتبر أول خارطة طريق إعلامية تكون منهاجا للإعلامي الخليجي.

ونعكف الآن بالجمعية العربية للصحافة وحرية الإعلام “أرابرس”، وهي الشقيقة الكبری للجمعية الخليجية “غاب أف أم”، علی تدشين ميثاق إعلامي عربي يكون خارطة طريق إعلامية للإعلام العربي، يحدد لكل من يمارس الإعلام بشتی المنابر، ما هو الإعلام العربي وما هي رسالته وهدفه ورؤيته، حتی يدرك هذا الإعلامي مدی عظمة ورقي هذا الإعلام بتواصله سواء مع العرب أو غير العرب.

وهذا الميثاق سيكون - بعد التشاور مع الإعلاميين العرب سواء بالمجال الأكاديمي أو المهني - خلاصة عصارة إعلامية مستمدة من واقعنا العربي بما فيه السياسي والديني والاجتماعي وغيرها، لكي يعبر عن ثقافتنا وتاريخنا وهويتنا العربية، ويحدد بشكل واضح معنی ومفهوم الصحافة والرسالة الإعلامية العربية، وما هو المطلوب فعلا من الصحافي العربي المؤمن بفكر الهوية العربية، بعيدا عن الهوية والأجندة الغربية التي لا تناسب مطلقا وأبدا هوية وثقافة وفكر المجتمع العربي المسلم.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .