العدد 3059
الثلاثاء 28 فبراير 2017
معاملة رهينة موظف!
الثلاثاء 28 فبراير 2017

من باب أننا نزعل كثيرا إذا انتقدنا بشكل مباشر، ولضرورة أن تعم الفائدة ليس إلا، لن أذكر أسماء الجهات الحكومية المعنية في مقالي هذا.

فقد لوحظ أن بعض الجهات الحكومية التي تعنى بخدمة المراجعين من أصحاب المعاملات أنها - وفي بعض المعاملات تحديدا - تخصص موظفا واحدا فقط لإنجاز معاملة معينة أو الموافقة عليها! وللأسف الشديد فإن هذه المعاملة يرتبط إنجازها ارتباطا وثيقا بالموظف ذاته؛ أي أن أي غياب أو تأخير يبدر من هذا الموظف يعطل عملية إتمام المعاملة، وبالتالي تعطيل مصالح الناس! ورغم أنه - في بعض الحالات - قد يكون هناك أكثر من موظف معني بذات المهمة، لكن انشغال الموظف الآخر بأعمال أخرى لا تمت إلى مهامه الوظيفية بصلة يعطل كذلك إتمام المهمة أو المعاملة، وهو من الاحتمالات الواردة، حتى نكون منصفين إذا ما أردنا استعراض أكثر من سبب لهذا الخلل!

الانتقاد البناء هو الغاية حقيقة، ومن المؤسف أن هذه الحالات لا تقتصر على جهة حكومية واحدة فقط، ومن هذا المنطلق فإنه ينبغي على الجهات المعنية التي لديها نماذج مماثلة لموظفين لا يسير العمل إلا بوجودهم (وحدهم) من غير بدلاء كفوئين أن يبادروا لحل هذه الإشكالية حتى لا تبقى المعاملات رهينة الأدراج وندخل في دوامة التعطيل خصوصا أننا اليوم نفتخر بإنجازات الحكومة الإلكترونية التي حققت نجاحات ملفتة من خلال تطوير ميكانيكية الإجراءات وتسريع تنفيذ المعاملات، مع العلم أنه - وفي جميع الأحوال - يبدو جليا أن تأخير إتمام المعاملات على هذا النحو ليس مبررا على الإطلاق، وإن التمسنا لهم العذر في بعض الأحيان! أعداد الموظفين في القطاع الحكومي كبيرة جدا، فلنستفد من ذلك ولا داعي لأن نبقى - أحيانا - على رتابة عفا عليها الزمن.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية