العدد 2989
الثلاثاء 20 ديسمبر 2016
“العصابات” لا تعرف حسن الجوار واحترام المواثيق الدولية
الثلاثاء 20 ديسمبر 2016

يمكن تلخيص التطورات الأخيرة في جحور نظام ملالي طهران بعد تصريح اللواء حسين سلامي نائب قائد الحرس الثوري الإيراني بأن (هناك فتوحات إسلامية بحلب وقريبا في البحرين واليمن)... يمكن تلخيص هذه التطورات بنقطتين رئيسيتين، الأولى اقتراب نظام العدو الفارسي من السقوط ونهاية النهج الخميني بدليل أن بعض المسؤولين الإيرانيين وصلوا الى مستوى غير مسبوق من الغباء والحس المتخلف، فالمجنون اللواء سلامي يصرح ضد دول الخليج في وسائل الإعلام الإيرانية في الليل ثم يأتي الرئيس الإيراني روحاني في الصباح وينكر تصريح حسين سلامي في مؤتمر ما، والنقطة الثانية هي الرعب الشديد الذي بدأ يشعر به مرتزقة الحرس الثوري الإيراني بعد إعلان بريطانيا وقوفها التام مع دول الخليج في قمة المنامة على لسان رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي حين قالت (سنساعد الخليج على التصدي لعدوان إيران، فأمن الخليج هو أمن بريطانيا أيضا).

لقد انكشف بصورة متزايدة التخبط الذي يعيشه ملالي طهران، فهم يغلفون نواياهم الخبيثة بادعاءات سلمية في يوم، وفي اليوم الثاني يحاولون الخروج من المآزق عبر تكذيب تلك الادعاءات كما حدث مع الرئيس روحاني، وهذا التخبط أو تشتت الحكومة الإيرانية يؤكد أنها عاجزة تماما عن إدراك حقيقة أن دول الخليج بقيادة المملكة العربية السعودية أعزها الله ونصرها قادرة على تعطيل قدرات الملالي العسكرية، ونحن أهل الخليج عندنا ثقة غير محدودة بالنفس على تحقيق النصر وتلقين العنجهية الفارسية الدروس. 

ثم لا أجد أية صيغة مناسبة أطلقها على المجنون حسين سلامي الذي تحدث عن الفتوحات الإسلامية، فمن المضحك أن يتحدثوا عن الإسلام وهم منذ عهودهم السابقة نفوسهم مملوءة بالحقد على العرب والإسلام، يتظاهرون بالإسلام وهم يغدرون بنهج رسالته وينشرون الفرقة والضغينة بين العرب، لأنهم حملوا في أعماق نفوسهم روح الردة على الإسلام، يطرحون شعارات الإسلام ولكنهم يمارسون كل ما يتناقض مع هذه الشعارات.

دولنا الخليجية أعربت عن استنكارها تصريحات سلامي، ولكن الرسالة الخليجية لا يهتم بها الملالي ولن يستطيعوا التخلي عن عدائهم للعرب والإسلام، فإيران وتحت هذا الحكم بلد لا يعترف بالمواثيق والأعراف الدولية لأنه باختصار بلد محكوم من قبل “عصابة” وإرهابيين ومخربين، فكيف نطلب من هؤلاء عملا دبلوماسيا وحسن جوار؟! نحن نتعامل مع عصابة تنتهج سياسة التسلح والعدوان ولا نتعامل مع دولة بالمفهوم الصحيح. 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .