+A
A-

فؤاد شويطر: صناعة الحلوى مرتبطة باسم البحرين

* "الحلوى البحرينية" لا يوجد لها منافس من الحلويات
* أعتز بشهادة التقدير من سمو رئيس الوزراء
* النبي الأعظم هو قدوتي في الحياة
* تصنيع "الحلوى" يستغرق 20 دقيقة حاليًا بدلا من ساعتين
 

 



لقاؤنا اليوم مع ملك "الحلوى البحرينية"، الذي نجح في إيصال اسم مملكة البحرين إلى كل الدول، حيث ارتبط بالحلوى الشعبية، فقد عمل في صناعة الحلوى منذ صغره مع والده (رحمه الله) الذي تعلم منه الكثير. وبسبب حبه وتعلقه بهذه الصناعة لم يلتحق بالدراسة الجامعية على غرار إخوته. وكانت عائلته بدأت في صناعة الحلوى منذ العام 1856 ليتم فتح أول متجر للعائلة في العام 1920.
ضيفنا رجل الأعمال فؤاد شويطر. وهو عضو في لجنة السوق القديم بغرفة تجارة وصناعة البحرين، وعدد من اللجان الشعبية لتطوير سوق المحرق، وقد حصل بفضل جهوده المقدرة على العديد من الجوائز والدروع محليًا وخليجيًا وعالميًا... وكان لـ "البلاد" معه هذا اللقاء:
 
* كيف كانت مرحلة الطفولة والنشأة؟
- نشأت في فريج البنائين في المحرق، الذي يمتاز بالأخوة والمحبة، وقد ترعرعت في كنف عائلة تراثية مهنتها صناعة الحلوى بالمنزل في الفترة الشتوية، لأنه خلال فترة الصيف يتم دخول البحر للغوص.
وقد كنت الأصغر بين إخوتي وارتبطت كثيرًا بمهنة صناعة الحلوى، ورأيت والديّ يطبخان الحلوى على "التنور" في المنزل، ففي تلك الفترة كانت صناعة الحلوى تتم لمناسبات الأعراس والأعياد، إلا أن والدي (رحمه الله) رأى أن هذه الصناعة تحقق ربحية فقام بتطويرها.
درست المرحلة الابتدائية في مدرسة أبوعبيدة، ثم في مدرسة عبدالرحمن الناصر الإعدادية، وأخيرًا في مدرسة الهداية الخليفية الثانوية. وقد رفضت إكمال دراستي في الخارج، لأنني كنت مرتبطًا بوالدي ومهنة صناعة الحلوى على الرغم من إلحاح والدي الشديد علي لإكمال الدراسة لأن كل إخوتي أكملوا دراستهم في الخارج.
 
* الحلوى البحرينية مشهورة خليجيًا، فمتى بدأت العمل في مجال صناعتها؟
- منذ صغري أعمل مع والدي في صناعة الحلوى، إلا أنني بدأت فعليًا منذ العام 1976 في الإشراف على صناعة الحلوى وتصنيعها.
وقد بدأت تلك المهنة تزاول في البحرين بالعام 1856، وهي نفس الفترة التي بدأت فيها عائلة شويطر التي تمكنت من هذه المهنة وطورتها، كما قد عملت عوائل أخرى في صناعة الحلوى إلا أنها توقفت مثل عائلة الزيرة.
وقد عملت مع والدي (رحمه الله) في تطوير مهنة صناعة الحلوى التي شهدت تغيرا كبيرًا، فقد كانت المهنة محصورة على البحرين، ثم تطورت ووصلت إلى دول الخليج والوطن العربي وقريبًا سنفتتح فروعًا في أوروبا.
ونبحث الآن تطوير مهنة صناعة الحلوى وجلب مصانع لتصنيع منتجات غير الحلوى التقليدية الشعبية مثل الشوكولاته والآيسكريم، ونأمل أن يكمل ولداي المشوار في المهنة، وهما يعملان معي حاليًا، خصوصًا وأن المهنة مرتبطة ارتباطًا كبيرًا بالتراث البحريني وتاريخه، ولذلك اسمينا الحلوى بـ (صوغة البحرين) وأصبح الزوار الذين يأتون إلى البحرين يشترونها ويقدموها كهدية.
 
* متى ستتوسعون في أوروبا؟
- حاليًا يتم إعداد دراسة الجدوى لفتح فروع في فرنسا وبريطانيا، وسيتم فتح الفروع على ضوء هذه الدراسة.
 
* بدأت عائلة شويطر بمتجر، فكم وصل عدد المتاجر حاليًا؟
- بدأت العمل في صناعة الحلوى في المنزل، وتم فتح أول متجر في العام 1920، ثم تطور العمل وأصبحنا نملك الآن 10 أفرع منتشرة في المملكة، كما لدينا وكلاء في دول مجلس التعاون الخليجي يشترون الحلوى بشكل شبه يومي.
 
* كيف ترى صناعة الحلوى وتطورها؟
- سنويًا يزداد الإقبال على الحلوى، وقد طورنا صناعة الحلوى وأدخلنا عليها العديد من المنتجات لتصبح بأنواع وأشكال متنوعة وحاليًا يوجد نحو 24 صنفًا من الحلوى بهدف جذب زبائن أكثر وتنويع الخيارات. ولا يوجد منافس لحلويات حسين محمد شويطر.
 
* كيف ترى المنافسة مع دخول أنواع أخرى من الحلويات مثل الشوكولاته وغيرها؟
- الحلويات الشعبية مطلوبة في كل مكان، ولا يوجد لها منافس. كما أن البيت الذي ليس لديه حلوى في العيد يعتبر عيدهم ناقصًا.
 
* كيف حافظت الحلوى على مكانتها (العيد، الهدايا)؟
- حافظنا على صناعة الحلوى أبًا عن جد إلى أن وصلت لهذا المستوى، وأصبحت صناعة الحلوى مرتبطة بالبحرين وعائلة شويطر.
 
* صناعة الحلوى، كم تستغرق؟
- تستغرق ما بين 20 دقيقة إلى نصف ساعة حاليًا، وقد كان إعدادها في السابق يستغرق ساعتين لأنها تطبخ على نار هادئة على الحطب.
 
* كم كان سعر الحلوى في تلك الفترة؟
- "ربعة الحلوى" التي تعادل كيلوين كانت تباع بسعر نصف ربية (50 فلسًا)، والآن كيلو الحلوى يباع بسعر 6 دنانير بسبب ارتفاع مكوناتها بنسبة 1000 %.
 
* كيف تنظر لقطاع التجزئة في البحرين وتطوره من سنة 1976 وحتى الآن؟
- يوجد فرق كبير جدًا، ففي السابق لم يكن هنالك قطاع تجزئة كما هو الآن، والمبيعات الآن بآلاف الدنانير وتصل إلى الملايين، وقد كان يكفيني بيع حلوى بمبلغ 20 دينارا يومًا أما الآن فإن معدل المبيعات في حلويات شويطر يبلغ 5 آلاف دينار يوميًا. كما شهد عدد العمال زيادة من 4 عمال في العام 1976 إلى أن وصل إلى 120 عاملا.
وكذلك فإن كميات الحلوى التي يتم طبخها ازداد إذ كان يتم إعداد ما بين طبخة إلى طبختين من الحلوى وحاليًا يتم إعداد ما بين 20 إلى 30 طبخة يوميًا في كل متجر.
 
 
 
* أثر الوالد على شخصيتك؟
- الوالد (رحمه الله) أعطاني خبرته في الحياة وحب الناس والتعامل بالعدل والأخلاق، وقد تعلمت الكثير منه وارتبطت حياتي به.
 
* عضويتك في اللجان الشعبية ودورك فيها؟
- تحدثت كثيرًا عن تطوير السوق وشاركت في لجان بالجمعيات، وترأست لجان للعمل التطوعي وشاركت في العديد من الأمور، إلا أن سوق المحرق ما يزال بحاجة للتطوير، وأرجو من الوزراء والمسؤولين ضرورة تطوير سوق المحرق وإضافة المرافق الصحية به، خصوصًا وأن السوق يمتلئ بالإخوة الزوار الخليجيين في الفترة المسائية، ويعتبر سوق المحرق وجهة للسياحة وأتمنى من المسؤولين أخذ هذا في الاعتبار وتطوير السوق.
 
 
* أعلن مؤخرًا عن إعداد لجنة السوق القديم بالغرفة دراسة لتطوير سوق المحرق؟
- قدمنا الدراسة إلى وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني لكن للأسف حتى الآن لم نجد أي مشاركة لتطوير السوق، إلا أن طويل العمر رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أثلج صدورنا بمشروع "سعادة" الذي يتم العمل على إعداد تصاميمه وهندسته، وهذه التصاميم من المقرر أن تجهز في العام المقبل 2017 ليبدأ العمل في تنفيذه العام 2018، وقد تم رصد المبلغ لتنفيذ المشروع والبالغ 45 مليون دينار، وسوف يكون المشروع بشرى سارة لأهالي المحرق لدى تنفيذه.
 
 
* ترشحت للمجلس النيابي، هل تنوي الترشح في الدورة المقبلة؟
- ليس لدي نية للترشح لأنني لست متفرغًا، فالترشيح يحتاج إلى تفرغ وصدق وأمانة كبيرة، ولذلك فإنني أنصح الإخوة الذين سيرشحون أنفسهم والإخوة النواب أن تكون قلوبهم واعية لأن هذه أمانة سوف يحاسبون عليها.
 
* حصلت على العديد من الدروع والجوائز، حدثنا عنها؟
- حصلت على العديد من الدروع محليًا وخليجيًا وعالميًا إلا أن أقربها إلى قلبي رسالة تقدير موجهة لي من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، لشكرنا على أداء العمل والتميز فيه، واعتز بها اعتزازًا كبيرًا.
 
* حكمة تؤمن بها؟
- حكمة للإمام الشافعي تقول:
عليك بتقوى الله ان كنت غافلاً ... يأتيك بالأرزاق من حيث لا تدري
فكيف تخاف الفقر والله رازقًا ... فقد رزق العصفور والحوت في البحر
 
* أهمية الثقافة في حياتك؟
- كنت في بداية حياتي اقرأ كثيرا لكنني الآن قليل القراءة، وأكتفي بقراءة الجرائد ومشاهدة الأخبار في التلفزيون.
 
*البحر ماذا يعني لك؟
- أحب البحر، ولذلك أفكر في شراء طراد صغير الحجم لدخول البحر والحداق. وعلى الرغم من حبي للبحر ورؤيته إلا أنني أخاف منه وحذر منه.
 
* هواياتك؟
- لديّ الكثير من الهوايات، ومنها صيد الطيور (القنص) مع الأصدقاء من خارج البحرين، والزراعة.
 
* السفر في حياتك؟
- أحب السفر.
 
* بيت شعر تحب ترديده؟
- دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ .... وطب نفسًا إذا حكمَ القضاءُ
 
* شاعرك المفضل؟
- الشاعر البحريني عبدالله الزايد.
 
* قدوتك في الحياة؟
- قدوتي في الحياة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم).
 
* الرياضة في حياتك؟.
- للأسف معدومة حاليًا، وقد كنت في السابق أمارس رياضة الجري.
 
* أول جهاز تلفزيون اشتريته؟
- تلفزيون ماركة "سيرا" خلال فترة السبعينات، أما أول جهاز تلفزيون اشتراه والدي (رحمه الله) فكان في العام 1958 الذي ولدتُ فيه.
 
* دائمًا يقال وراء كل رجل عظيم امرأة، فدور المرأة في حياتك؟
- زوجتي - حفظها الله - مشجعة دائمًا لي، وتزودني باقتراحات لإدخالها على صناعة الحلوى.