العدد 2837
الخميس 21 يوليو 2016
امتداد قوى الإرهاب
الخميس 21 يوليو 2016

ليس موضوعا جديدا؛ فالامتداد غير الطبيعي لقوى الإرهاب، وتمكن تلك القوى من استهداف الأرواح في أماكن متفرقة من العالم، بكيفية تكاد تكون محرزة في أغلب الأحيان، ليس أمرا هينا، فأرواح الأبرياء من أبناء العالم تسفك دون وجه حق، ومخططات الاستهداف التكفيرية الغارقة في القسوة والمستفحلة باللامبالاة تستشري إلى أبعد حدودها!
كيف يمكن تحقيق السلام مع توخي الحذر على ألا نسمح بسقي زرع الإرهاب؟! كيف يمكننا أن نوقف حمام الدم هذا بأقل الخسائر وفي أسرع وقت ممكن؟!
مسؤولية مكافحة الإرهاب اليوم، ليست مسؤولية أمنية وحسب، بل إنها مسؤولية تربية ومجتمعات. السماح للفكر المتطرف بأن يخترق عقول الشباب ويهيمن عليها، بات أمراً يكرس لخراب المجتمعات ويغرقها في الدمار.
لست مُتزمتاً، ولا مُتهِماً، لكن ما الذي تنبته الأرض العربية من ثمار فكرية متطرفة حتى يكون بعض العرب السبب الرئيس في الأعمال الإرهابية التي تقع هنا وهناك، وبتنا متهمين أينما وجدنا؟!
قلت في مقال سابق، وهنا أعيد القول، نعم، الإسلام بريء مما يفعلون، لكن طريقة تقديم الإسلام إلى هؤلاء في فترات نضوجهم المفترضة، كانت سبباً رئيسياً في فهمهم الخاطئ له، ومجتمعاتنا العربية مسؤولة عن هذه النتائج، هذا إن كان أغلب هؤلاء بالفعل تربوا في مجتمعاتنا العربية.
بغض النظر عن جملة الأسباب التي خلقت تيارات متطرفة وأتت إلينا بوابلٍ من الأحداث الإرهابية في مختلف بقاع العالم، كنت أود أن أشير إلى دور الانترنت في تشكيل هذه الجماعات الإرهابية وتشكيل الفكر المتطرف؛ فالانترنت ليس سبباً وحيداً ومُقنعاً تماماً أو ليس جديراً لوحده بأن يودي بعقول بعض أبناء الإسلام والعرب إلى الهاوية بتورطهم بقتل الأبرياء، هذا من جهة، ومن جهة ثانية، علينا أن نراجع علاقتنا مع الغرب وحضارته كمسلمين عرب، وأن نتمكن من إيجاد صيغة مناسبة للحد من هذه المخاطر التي تحدق بنا. إننا أمام موجة شرسة من تدمير صورتنا أمام العالم، وأمام محاولة لإضعافنا بأقصى درجات المحاولة، وهو ما يجعلنا أمام تحدٍ خطير، ينبغي أن نكون واعين إليه.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية