+A
A-

علاج واعد لمرضى فقر الدم اللاتنسجي الحاد بنسبة تعافٍ عالية

أظهرت تجربة سريرية أجرتها المعاهد الوطنية للصحة نتائج واعدة لعلاجٍ تجريبي لمرضى فقر الدم اللاتنسجي الحاد المقاوم للعلاج. ويعتمد هذا العلاج على استخدام دم الحبل السري المُوسَّع، المعروف باسم «أوميدوبيسيل»، لدى المرضى الذين لا تتوافر لهم خيارات أخرى لزراعة الخلايا الجذعية المكوِّنة للدم من متبرع متوافق. وقد حصل هذا العلاج حديثا على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA).
وحقق العلاج نسبة نجاة بلغت 94 % دون مضاعفات بعد عملية الزرع، حيث تتعافى أعداد خلايا الدم البيضاء بسرعة أكبر مقارنةً بعمليات زرع دم الحبل السري التقليدية. كما أظهرت النتائج استقرار الخلايا الجذعية المزروعة من المتبرع بعد 100 يوم من عملية الزرع، مع قدرتها على إنتاج خلايا دم جديدة وسليمة على المدى الطويل.
وشملت التجربة السريرية 18 مريضًا مصابين بفقر الدم اللاتنسجي الحاد، ممن لم يستجيبوا للعلاج التقليدي المثبط للمناعة، ولم يكن لديهم متبرع مناسب، وتتراوح أعمارهم بين 4 و60 عامًا.
وتعتمد معالجة الخلايا الجذعية باستخدام «أوميدوبيسيل» على أخذ عدد محدود من الخلايا الجذعية من دم الحبل السري المتبرع به، ثم زراعتها في المختبر وتوسيعها. وتُعزَّز هذه الخلايا بمركب نيكوتيناميد، وهو أحد أشكال فيتامين ب 3، ما يوفر عددًا أكبر وأكثر فاعلية من الخلايا الجذعية، ويسهم في استعادة صحة الدم والجهاز المناعي لدى المريض.
ويُعد فقر الدم اللاتنسجي حالة نادرة وخطيرة تؤدي إلى توقف نخاع العظم عن إنتاج كميات كافية من خلايا الدم، ما يجعل المريض معتمدًا بشكل مستمر على عمليات نقل الدم، ويعرضه لخطر العدوى والنزيف غير القابل للسيطرة.

ويشمل العلاج التقليدي عادةً العلاج المثبط للمناعة و/‏أو زرع الخلايا الجذعية المكوِّنة للدم، إلا أن عددًا من المرضى لا يستجيبون لهذه العلاجات، كما يتعرض كثير منهم للانتكاس، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياتهم.