دواء جديد قد ينقذ حياة الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول
ارتفاع الكوليسترول هو القاتل الصامت وأحد الاضطرابات الخطيرة جدا، فغالبا لا يُكتشف عبر ألم أو أعراض واضحة في البداية، لكنه يؤدي بصمت إلى تراكم الدهون على جدران الشرايين، ما يسبب تصلب الشرايين ويُقلل من تدفق الدم، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض قلبية خطيرة مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية. ويُشكّل خطرا خاصة حينما تتجاوز مستوياته حدّا معيّنا، حيث تصبح المضاعفات أكثر احتمالا.
العلاج الأساسي والأكثر شيوعًا لارتفاع الكوليسترول يعتمد على الستاتينات، وإذا لم يكن ذلك كافياً يُوصى بحقن مثبّطات PCSK9، لكنها باهظة التكلفة وغير متاحة للجميع.
وفي هذا الصدد، أشارت دراسة جديدة عُرضت في اجتماع جمعية القلب الأميركية (AHA) في 8 نوفمبر إلى أنّ دواء تجريبي يُدعى “إنليسيتايد” (Enlicitide)، صمّمته شركة Merck & Co، يمكن أن يخفض مستويات الكوليسترول لدى البالغين بشكل كبير، وقد يشكّل علاجاً محتمَلاً للأشخاص الذين تُعرّضهم مستويات الكوليسترول لديهم لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الحادة.
وقد أظهر هذا الدواء، وهو أول مثبّط فموي لبروتين PCSK9، انخفاضًا ملحوظًا في الكوليسترول الضار (LDL‑C). ويعمل الدواء إلى جانب الستاتينات لخفض الكوليسترول الضار، ما قد يُشكّل نقلة نوعية للمرضى الذين يحتاجون إلى خيارات علاجية أكثر فعالية وسهولة في الاستخدام.
ويُثبّط إنليسيتايد بروتين الكبد المُسمّى PCSK9، الذي يُساعد على إزالة كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة المعروف أيضًا باسم الكوليسترول “الضار”.
شارك في تجربة CORALreef Lipids السريرية من المرحلة الثالثة 2,912 بالغًا مصابين بارتفاع LDL‑C أو معرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وكان معظمهم يتناول بالفعل أدوية الستاتينات ضمن علاجهم القياسي. وتم توزيع المشاركين بصورة عشوائية بين من تلقوا الدواء التجريبي ومن تلقوا دواءً وهميًا، مع متابعة النتائج عند 24 أسبوعًا (مع بيانات متابعة حتى 52 أسبوعًا).
وأظهرت النتائج انخفاضًا في مستوى LDL‑C بنحو 55.8 % في التحليل الأساسي، وبنحو 59.7 % في تحليل عدّل لاحقاً، وهو انخفاض ملحوظ مقارنة بالمجموعة التي تلقت العلاج الوهمي.
وقالت بوجا بانكا، نائبة رئيس البحوث السريرية في Merck، لشبكة CNN، إن “70 % من المرضى الذين يتلقّون علاجات خفض الدهون لا يزالون لا يحققون أهدافهم المحددة وفقاً للمبادئ التوجيهية”، مؤكدة أن “الفكرة الحقيقية هي إظهار ما يمكن تحقيقه باستخدام إنليسيتايد بالإضافة إلى الستاتينات”.
كما أوضحت إيرين أ. بوهولا، اختصاصية طب القلب والأوعية الدموية في مستشفى بريغهام والنساء والمؤلّفة الرئيسة للدراسة، أن نتائجهم تشير إلى أن خفض مستوى الكوليسترول على المدى الطويل باستخدام مثبّطات PCSK9 يمكن أن يساعد في تحسين معدّل الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وربما خفض الوفيات مع مرور الوقت.
من المحتمل أن يتم تسويق هذه الحبة مستقبلاً كبديل اقتصادي وسهل الاستخدام لحقن الأجسام المضادة وحيدة النسيلة باهظة الثمن، التي تُستخدم كل أسبوعين أو شهر، والتي تعمل بطريقة مشابهة للحبة الجديدة.
