د. فائزة الجنيد رائدة إدخال مضخات الإنسولين لأطفال السكري
د. فائزة الجنيد، استشاري طب الأطفال والسكري والغدد الصماء والمتخصصة في الكالسيوم، ساهمت في إطلاق مشروع نوعي لإدخال مضخات الأنسولين كخيار علاجي للأطفال المصابين بالنوع الأول من السكري، بعد أن كانت أعداد المضخات محدودة وتتابع فقط في العيادات الخاصة. ويُعد إسهامها في هذا الإنجاز محطة فخر وامتنان، لما له من أثر مستدام على صحة أطفالنا ومستقبلهم.
وأوضحت أن المشروع بدأ بتوفير نحو 36 مضخة أنسولين، بالتعاون بين مجمع السلمانية الطبي ومؤسسات المجتمع المدني، وزعت آنذاك على الأطفال المتابعين للعلاج في مجمع السلمانية. كما نُظمت تدريبات مكثفة للمثقفات والأطباء على استخدام هذه الأجهزة الحديثة، بالتنسيق مع الشركات المزودة، لضمان جهوزية الكوادر الطبية ومواكبتها لأحدث المستجدات في هذا المجال.
واستمر المشروع وتوسع ليشمل أعدادا كبيرة من الأطفال الذين يُعالجون عبر مضخات الأنسولين، ما أتاح لهم نمط حياة أكثر مرونة وجودة، وفتح أمامهم آفاقا جديدة من التمكين الصحي والنفسي.
كما بادرتْ مع زميلاتها ومثقفات السكري، واللاتي بلغ عددهن خمس مثقفات، إلى إعداد كُتيب خاص بمجمع السلمانية الطبي، يتضمن جميع التعليمات والإرشادات التي قد يحتاجها الطفل أو والده ووالدته للرجوع إليها عند الحاجة. كما وضعْنَ خطة تدريبية شاملة للمصابين ومن يرعاهم، تتناول جوانب الرعاية الطبية المنزلية وإرشادات السلامة، ما أسهم في تقليص مدة بقاء الطفل ومرافقيه في المستشفى للتشخيص والعلاج، من معدل 7 إلى 10 أيام، إلى يومين أو حتى يوم واحد في بعض الحالات.
ويُعد هذا الإنجاز من أبرز ما تحقق، إذ بات الطفل وذووه قادرين على العودة إلى حياتهم الطبيعية في وقت قياسي، مع توفير الدعم اليومي في البداية، ثم عند الحاجة عبر الهاتف أو من خلال التواصل المباشر مع وحدة السكري في العيادات الخارجية.
وتؤكد أنه اليوم، وبكل فخر، تمتلك المستشفيات الحكومية في مملكة البحرين منظومة متكاملة للعناية بالأطفال المصابين بالسكري، تشمل الجوانب العلاجية، والتغذوية، والنفسية، والاجتماعية، بما يضمن تقديم رعاية شاملة ومتكاملة عند الحاجة.
وبمناسبة يوم الطبيب البحريني قالت:
«إن يوم الطبيب البحريني لهو تكريم نعتز به نحن الأطباء جميعا، فهو يجسد تقدير الوطن لجهود أبنائه في ميادين العطاء الإنساني. إنه وسام شرف ومسؤولية عظيمة، نسأل الله أن يعيننا على أدائها، وأن نظل مصدرا للأمل بروح مخلصة وعزيمة لا تعرف التراجع».
ولفتت إلى أنها في هذا اليوم تشعر بفخر عظيم لكونها طبيبة بحرينية ساهمت في تطوير المنظومة الطبية في المملكة.
