+A
A-

حسن فضل.. من تجربة مثيرة مع مرض نادر إلى ميدان الصحـافة

بعد تجربة مثيرة مع مرض نادر، اكتسبتُ من خلالها علاقات واسعة في المجال الطبي داخل البحرين وخارجها، من أطباء ومختصين ومستشفيات ومراكز بحوث، من بينها معاهد طبية عريقة في الولايات المتحدة كـ ‮«معاهد الصحة الوطنية‮» و “جامعة كولومبيا”، إضافةً إلى مراكز القرار الطبي في البحرين.

هذه التجربة منحتني شغفًا كبيرًا بالمجال الطبي، فدخلتُ عوالم متعددة، وكنتُ جزءًا من نضال طويل مع أمراض نادرة ومزمنة.

ولأنني كنت على تواصل مستمر مع الإعلام، التقطت الإعلامية الشهيرة صونيتا ناضر، مقدمة البرنامج الشهير ‮«الصحة المستدامة‮» على إذاعة مونت كارلو والقناة الفرنسية، هذا الشغف، ونصحتني بالعمل الصحفي في المجال الطبي، وكذلك الصحافية ريم خليفة. كنت حينها أدرس في الجامعة تخصص بكالوريوس علاقات عامة وإعلام، لكن ذلك ظل مجرد حلم حتى منحتني صحيفة “البلاد” الفرصة للعمل في ملحق ‮«صحتنا‮».

 

كانت تلك النقلة الحقيقية التي صقلت تجربتي؛ فقد فتحت لي ‮«البلاد‮» أبوابها بكل إمكاناتها، فوفرت المصور والممنتج، إلى جانب اسم المؤسسة في التواصل مع الجهات الرسمية وكل ما يحتاجه الصحافي.

وخلال هذه الرحلة، حظيت بدعم كبير من الرئيس التنفيذي لمؤسسة ‮«البلاد‮» الإعلامية دليلة أرناؤوط، التي آمنت بقدراتي وكلفتني بمهام صحافية متعددة، تحت متابعة الزميلة كوثر جاسم.

 

في ‮«البلاد‮» وجدت بيئة محفزة للإبداع، وأسرة تعمل بروح واحدة، ما مكنني من توظيف علاقاتي وخبرتي وتحصيلي الأكاديمي في إنتاج محتوى صحافي ذي جودة ومصداقية عالية.

فالصحافي لا تكفيه البراعة المهنية ولا التحصيل الأكاديمي وحدهما، فجوهر تميزه يكمن في قدرته على الوصول إلى المعلومة، وهذه القدرة لا تتحقق إلا من خلال شبكة علاقات عامة واسعة وفاعلة.

لكن حتى هذه العناصر لا تكتمل دون وجود صحيفة تتناغم مع أفكاره ورؤيته الصحافية، وتوفر له البيئة الداعمة وكل متطلبات الإبداع. وفي ‮«البلاد‮» وجدت كل ذلك، فوجدت ذاتي فيها.

 

ولم تعد ‮«البلاد‮» صحيفة جامدة، ولا مجرد حروف تطبع على الورق أو تنشر عبر المنصات الرقمية؛ بل تجاوزت ذلك لتترك بصمتها على أرض الواقع، مقتربة من الناس أكثر عبر فعاليات ومبادرات مجتمعية، ليس آخرها حملة ‮«الأصوات الوردية‮» التي جسدت حضورها الإنساني ودورها الفعال في نشر الوعي الصحي وتعزيز الشراكة المجتمعية.

وفي الذكرى السابعة عشرة لتأسيسها، نحتفل مع ‮«البلاد‮» بسبعة عشر عاما من الإنجاز والتميز. من خلالها تشكلت هويتي الصحافية، ومنها انطلقت إلى فضاء الصحافة الرحب. فشكرا لـ ‮«البلاد‮» التي كانت البداية والدافع، وستظل دائما عنوانا للعطاء والإبداع.