تناول الطعام بوقت متأخر من الليل قد يصعب التحكم بالسكر
أكدت دراسة جديدة أجراها المعهد الألماني للتغذية البشرية في بوتسدام - ريبروك، بشأن العلاقة بين استقلاب السكر في الدم ومواعيد تناول الطعام في المساء، أن تناول الوجبات في وقت متأخر من الليل قد يؤثر على حساسية الأنسولين ويرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب.
واستخدمت الدراسة بيانات من دراسة أجريت على توأمين في الفترة 2009 - 2010. ونُشرت نتائجهم في مجلة eBioMedicineTrusted Source.
وأشارت الدراسة إلى أن أجسامنا تعمل وفق نظام يومي معقد لضبط الوقت وتنظيمه على مدار الساعة، ويتحكم في السلوك والتمثيل الغذائي من خلال ساعة مركزية في الدماغ وساعات إضافية في أعضاء مثل الكبد والبنكرياس.
ونتيجة لهذا النظام، يستجيب التمثيل الغذائي لدينا بشكل مختلف بحسب توقيت تناول الطعام، ما يؤدي إلى تغييرات يومية في معالجة الجلوكوز وإفراز الهرمونات بعد الوجبات. كما يعد تناول الطعام إشارة مهمة تسهم في مزامنة ساعاتنا البيولوجية الداخلية.
إن تناول الطعام في أوقات غير متزامنة مع دورة الضوء والظلام الطبيعية، مثل العمل في نوبات ليلية، فإن ذلك يمكن أن يُعطل هذه الساعات الداخلية ويؤدي إلى آثار سلبية على الصحة الأيضية.
ويمكن تقييم توقيت الوجبات وعلاقتها بالإيقاع اليومي البيولوجي للفرد من خلال النظر إلى الفجوة بين وقت الوجبة ومنتصف النوم.
ويشير منتصف النوم إلى الوقت الذي يقع بالضبط في منتصف المسافة بين النوم والاستيقاظ، وهو يشير إلى النمط الزمني للشخص، أي ما إذا كان يميل إلى أن يكون من محبي الاستيقاظ المبكر أو من محبي السهر.
خضع جميع المشاركين لتقييمات أيضية شاملة، شملت فحوصات بدنية، ومراجعات للتاريخ الطبي، وقياسات للجسم، واختبارات تحمل الجلوكوز. وتم تحديد أنماطهم الزمنية الفردية باستخدام استبيان.
بالإضافة إلى ذلك، احتفظ كل مشارك بمذكرات طعام مكتوبة بخط اليد على مدار 5 أيام متتالية (3 أيام عمل ويومان من عطلة نهاية الأسبوع)، مسجلًا أوقات بدء وانتهاء كل وجبة، بالإضافة إلى تفاصيل عن نوع وكمية الطعام المستهلك.
ساعد هذا النهج في رسم صورة واقعية لعاداتهم الغذائية المعتادة.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اعتادوا تناول وجبتهم الأخيرة في وقت متأخر من اليوم وقريبًا من موعد النوم، كانت لديهم أيضًا عملية أيض أقل فعالية للجلوكوز (سكر الدم) في نهاية اليوم، نظرًا لانخفاض حساسية الأنسولين لديهم.
وتشير هذه النتائج إلى أن تنظيم أوقات وجباتنا بشكل أفضل قد يساعد في الحفاظ على صحتنا الأيضية.
