قرابة 120 مريض ثلاسيميا في البحرين
د. شيخة العريض تدعو لمزيد من الرعاية والعناية.. وتذكر بأن الوقاية خير من العلاج
دعت د. شيخة العريض، إحدى رواد الطب الوراثي في البحرين ورئيسة جمعية أمراض الدم الوراثية، إلى توجيه مزيد من الاهتمام لرعاية لمرضى الثلاسيميا، والتوعية عن طرق الوقاية منه. وأوضحت أن الثلاسيميا هو اضطراب دم وراثي تبدأ أعراضه في مرحلة الطفولة المبكرة، ويؤدي إلى عدم القدرة على تكوين الهيموجلوبين (صبغة الدم) التي تحمل الأكسجين إلى أجزاء الجسم المختلفة، وبالتالي يحتاج المريض إلى عملية نقل دم بشكل دوري كل شهر تقريبا لتعويض هذا النقص.
وأشارت أن عدد المصابين بمرض الثلاسيميا في البحرين يبلغ قرابة 120 شخصًا بمن فيهم المرضى غير البحرينيين، كما أن عدد الأطفال الصغار من البحرينيين أقل بكثير نتيجة للتوعية المستمرة والفحوص المبكرة والفحص قبل الزواج.
وعن دور جمعية أمراض الدم الوراثية في دعم المرضى وذويهم، أشارت إلى أن الجمعية تأسست في البحرين العام 1991، وتهدف إلى رفع المعاناة عن المصابين بأمراض الدم الوراثية وذويهم، وإيقاف تسلسل انتشاره الوراثي، وتحسين الخدمات المقدمة لهم.
وأضافت: من أبرز إنجازات الجمعية أنها عملت مع وزارة الصحة في المساهمة في خفض نسبة المواليد المصابين بأمراض الدم الوراثية بنسبة أكثر من 90 %”..
ولفتت إلى انخفاض نسبة المواليد المصابين بأمراض الدم الوراثية بشكل ملحوظ، بفضل مشاريع الجمعية والتعاون مع وزارة الصحة مثل مشروع فحص المواليد ومشروع فحص الطلاب والفحص قبل الزواج وجهود التوعية والفحوصات الإلزامية قبل الزواج.
كما يتم تنظيم فعاليات توعوية وترفيهية لمرضى الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي والهيموفيليا وعائلاتهم. وكان لنشاطاتهم الأثر الواضح في رفع مستوى الوعي بالأمراض الوراثية في المجتمع البحريني.
وبينت أن مرض الثلاسيميا موجود في كل دول الخليج مثل الكويت والإمارات العربية وقطر والمملكة العربية السعودية، وفي دول البحر الأبيض المتوسط مثل لبنان وسوريا والأردن ومصر وتركيا واليونان وغيرها.
وأضافت أن دول الخليج تعمل على تعزيز التعاون في مجال بحوث وعلاج أمراض الدم الوراثية، من خلال توقيع اتفاقيات تعاون مع مؤسسات دولية لتطوير الأدوية والعلاجات.
وبينت أن التحديات التي تواجه المرضى تتلخص في الحاجة المستمرة لنقل الدم لتلبية احتياجات المرضى. وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى وعائلاتهم.
ودعت المجتمع البحريني إلى الاستمرار في دعم مرضى الثلاسيميا عبر التبرع بالدم والمشاركة في حملات التوعية، والاستجابة لمشورة الفحص قبل الزواج، خصوصا إذا كان الطرفان يحملان العوامل الوراثية للمرض.
وأكدت أن مملكة البحرين شهدت تطورًا ملحوظًا في رعاية مرضى الثلاسيميا، حيث انتقلت من مرحلة التحديات الصحية الكبيرة إلى مرحلة التقدم والتميز في الخدمات الطبية.
وأضافت أنه في العقود الماضية، كان مرض الثلاسيميا يشكل تحديًا كبيرًا في البحرين، مع ارتفاع معدلات الإصابة ونقص الوعي المجتمعي، حيث كان المرضى يعانون من مضاعفات صحية خطيرة بسبب نقص العلاجات المتقدمة، ما أثر على جودة حياتهم.
وتابعت: أصبحت البحرين اليوم نموذجًا يحتذى به في مجال رعاية مرضى الثلاسيميا، بفضل الجهود المستمرة من قبل وزارة الصحة والمؤسسات المعنية.كما تعاونت الجمعية مع جهات خارجية وخبراء على مستوى العالم في مجال الأمراض الوراثية واستضافت الخبير العالمي د. جراهام سيرجنت، الذي ساهم تقريره بالتعاون بين وزارة الصحة والجمعية وقسم الأمراض الوراثية في مستشفى السلمانية، بإنشاء مركز أمراض الدم الوراثية.
وبينت أنه تم إدخال تقنيات حديثة في التشخيص والعلاج، بما في ذلك زراعة النخاع والخلايا الجذعية، والتي ساهمت في تحسين نتائج العلاج وتقليل المضاعفات. وتم إجراء عمليات زراعة ناجحة لعدد من الأطفال البحرينيين في البحرين والخارج، ما يعكس التقدم في هذا المجال، كما تم إطلاق حملات توعية واسعة النطاق لزيادة الوعي بمرض الثلاسيميا وأهمية الفحص المبكر، ما ساهم في تقليل معدلات الإصابة وتحسين جودة الحياة للمرضى.
وبينت أنه بالرغم من التقدم المحرز، ما تزال هناك تحديات قائمة، مثل الحاجة إلى تطوير برامج الفحص المبكر وتوفير العلاجات المتقدمة محليًا لتقليل الاعتماد على العلاج في الخارج.
وقالت: بشكل عام، يُظهر الوضع الحالي لمرضى الثلاسيميا في البحرين تقدمًا كبيرًا مقارنة بالماضي، مع استمرار الجهود لتحسين الرعاية الصحية وتوفير أفضل الخدمات للمرضى.
وأكدت في خطاب موجه للمرضى أن الجمعية تقف إلى جانبهم لتوفير الدعم والرعاية اللازمة.
