كبار السن يشكلون النسبة الأكبر من الأشخاص الذين يحتاجون إعادة تأهيل
د. جورج ثاريون: أمراض نمط الحياة تسرع الشيخوخة
أكد رئيس قسم الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل في مستشفى الإرسالية الأمريكية د. جورج ثاريون، أن عدد كبار السن الذين يحتاجون إعادة تأهيل يتزايد باضطراد، وهم يشكلون نسبة كبيرة من الأشخاص الذين يحتاجون إلى إعادة تأهيل لاستعادة وظائفهم، حيث ساعد ارتفاع متوسط العمر المتوقع وتحسين الخدمات والتدخلات الطبية الأشخاص على البقاء على قيد الحياة لفترة أطول مع وجود أمراض مصاحبة خطيرة. وأشار إلى أن عواقب حوادث المرور والزيادة المضطردة في عدد المرضى الذين يتم إنقاذهم من حالات تهدد الحياة، مثل السكتات الدماغية وإصابات الحبل الشوكي والعديد من الاضطرابات العصبية الأخرى، تؤدي إلى زيادة عدد الأشخاص الذين يعانون من مضاعفات هذه الحالات.
وقال “إلى جانب الحالات المعيقة كالسكتة الدماغية وإصابات العمود الفقري وإصابات الدماغ وبتر الأطراف وغيرها من الاضطرابات العصبية التنكسية، يجب التركيز بشكل عاجل على العديد من الحالات الأخرى التي قد تسبب ضررا، والتي تعرف مجتمعة باسم أمراض نمط الحياة”. ولفت إلى أن العمل المستقر، والنظام الغذائي غير الصحي، والضغط النفسي، وقلة التمارين البدنية وقلة النوم، كلها عوامل تسهم في انتشار أمراض نمط الحياة بشكل وبائي وتسرع عملية الشيخوخة.
وللتغلب على واقع الحياة المرهقة التي نعيشها في هذا العصر الحديث، نصح بأنه على كل شخص اتخاذ خطوات مدروسة للتركيز على نظام غذائي صحي، وممارسة التمارين الرياضية المعتدلة، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة أنشطة اجتماعية متوازنة، لعكس أو إبطاء عملية الشيخوخة، والعيش بنشاط وسعادة في مجتمعه.
وعن رؤيته لمستقبل الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل، توقع أن يكون مستقبل خدمات إعادة التأهيل قائما على دمج التطورات التكنولوجية والخدمات المنزلية. فبعد خروج المريض من مركز إعادة التأهيل، يحتاج إلى متابعة دورية؛ لضمان رعاية موسعة وتحقيق التكامل الاجتماعي والمهني في المجتمع. ولتحقيق هذا الهدف، ستخفف برامج إعادة التأهيل المجتمعية على مختلف المستويات في المجتمع، والتي تدمج خدمات الرعاية الصحية عن بعد مع أنظمة الخدمات الحالية، من العبء على المستشفيات، وتقدم الخدمات في بيئة منزلية.
وعن قسم الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل في مستشفى الإرسالية الأمريكية، بين أن القسم يعد الأول من نوعه في البحرين وقال “يتم حاليا تنظيم برامج خاصة بكل مريض، مصممة خصيصا لمعالجة المشكلات المعقدة، مثل إصابات الحبل الشوكي، وإصابات الدماغ، والسكتة الدماغية. وسيتم تقديم رعاية منسقة بالتشاور مع المريض وأسرته، مع وضع أهداف مناسبة لكل حالة وظروفها. وسترتكز هذه الرعاية على نوع العجز الوظيفي لدى المريض. ويجري العمل على إنشاء وحدة متخصصة للمرضى الداخليين قريبا، لتقديم خدمات تأهيل شاملة ومكثفة للمرضى ذوي الاحتياجات المعقدة، مثل أولئك الذين يتعافون من إصابات الدماغ الرضحية أو العمليات الجراحية الكبرى”.
وأضاف أن ما يميز خدمات إعادة التأهيل الوظيفي في مستشفى الإرسالية الأمريكية عن باقي المراكز، هو ما يقدمه برنامج إعادة التأهيل الشامل من خدمات منسقة بقيادة طبيب وفريق من المهنيين متعددي التخصصات ذوي المهارات العالية، مقدمين نهجا موجها نحو تحقيق الأهداف، ورعاية متكاملة، وخدمات متابعة. ولفت إلى أن هذا التخصص في “AMH” يركز على تحقيق أفضل النتائج للأشخاص ذوي الإعاقات الوظيفية لتحقيق هدفهم في العيش بشكل صحي في المجتمع. بينما تقدم العيادات المتكاملة متعددة التخصصات خدمات فريدة من قِبل مختصين في المشكلات المعقدة. موضحا أنه على سبيل المثال، يدير “AMH” عيادة إعادة تأهيل عصبي مرة واحدة أسبوعيا، حيث يقيم طبيب الأعصاب واختصاصي إعادة التأهيل المشكلات العصبية المعقدة للمريض في آنٍ واحد؛ لوضع أفضل مسار عمل لاستعادة وظائفه.
