يمنع من حدوث المضاعفات كالثواليل الجنسية
د. زهرة عبدالله: تطعيم فايروس الورم الحليمي البشري يوفر حماية تفوق 90 % ضد الكثير من السرطانات
أكدت طبيبة الطب العام في مستشفى الهلال الطبي د. زهرة عبدالله حبيب، أن دراسات عديدة أثبتت أن تطعيم فيروس الورم الحليمي البشري يوفر حماية تصل إلى أكثر من ٩٠ % ضد الكثير من تلك السرطانات التي تسببها العدوى بالفيروس منذ بدء التطعيم حتى الآن، كما أنه يمنع من حدوث المضاعفات كالثواليل الجنسية.
وقد يقلل التطعيم من نسبة المرضى الذين قد يعانون مما يسمى بتغيرات الخلايا، التي تنذر بحدوث سرطانات الشرج والمهبل وعنق الرحم والفرج.
وقالت: إن فيروس الورم الحليمي البشري هو فيروس ينتقل عبر الانتقال بالتلامس (SKIN-TO-SKIN CONTACT)، حيث تحدث العدوى به غالبا بالاتصال الجنسي، وله أكثر من 200 نوع، بعضها تم تصنيفه بعالي الخطورة.
وأضافت أن اللقاح المضاد لهذا الفيروس يوفر الوقاية للذين يتلقونه (سواء الإناث أو الذكور)، من سرطانات مختلفة يتسبب بها الفيروس نفسه نتيجة للعدوى به، مثل سرطانات: عنق الرحم، الشرج، القضيب، الفموي البلعومي، والفرج والمهبل.
وذكرت أن للفيروس الحليمي البشري أنواعا عديدة، ولقاح فيروس الورم الحليمي البشري المتوافر في البحرين يحمي ضد أنواعه الخطيرة وهي: 16 و18 التي تسبب معظم السرطانات المرتبطة بالفيروس التي ذكرت، مشيرة إلى أن اللقاح يحمي أيضا من 7 أنواع أخرى منها، وهي 6 و58، 52، 45، 33، 31، و11.
ولفتت إلى أن فترة الوقاية التي يوفرها التطعيم تستمر مدة طويلة جدا من بعد أخذ التطعيم.
وأكدت أن التطعيم المتوافر ليس تطعيما جديدا، بل هو قديم جدا، ومطروح في المستشفيات الخاصة منذ فترة طويلة لجميع الفئات العمرية المسموح لها أخذ التطعيم، ومنها الفئة التي تتراوح أعمارها بين 9 و14 سنة (جرعتان تفصل بينهما 6 أشهر)، والفئة العمرية من 15 إلى 26 سنة والتي تأخذ 3 جرعات، الأولى في وقت مناسب، في حين أن الجرعة الثانية بعد شهرين من الجرعة الأولى، والثالثة بعد 6 أشهر من الجرعة الثانية.
وقالت: بدأت البحرين ضمن برنامج التحصين الوطني، الذي يستهدف الفئة العمرية من 12 إلى 13 سنة بتطعيم طلبة المدارس منذ سنتين فقط.
ولم يتم إتاحته للجميع في المراكز الحكومية بعد، كما في المستشفيات الخاصة، إلا لبعض الحالات الخاصة المعرضة لمضاعفات هذا الفيروس.
وعن المضاعفات المحتمل حدوثها بعد أخذ التطعيم، ذكرت أن معظم الذين يتلقون التطعيم قد لا يعانون من أي مضاعفات، ولكن البعض منهم قد يعاني من ألم واحمرار في مكان التطعيم، ارتفاع في درجة حرارة الجسم، وألم في الرأس، وغثيان.
وفي الختام نصحت د. زهرة أولياء أمور الفئة المستهدفة لأخذ التطعيم في المدارس، بعدم التردد والموافقة على تطعيم أبنائهم، ومراجعة الطبيب المختص إذا كانت لديهم شكوك أو أي مخاوف، أو اللجوء إلى مصدر موثوق يقدم معلومات صحيحة عن التطعيم، إذ إن التطعيم أثبت فاعليته وأمانه منذ فترة طويلة، وقلل بنسبة كبيرة جدا من حدوث مضاعفات الفيروس، وحد من حدوث السرطانات التي يتسبب الفيروس بها.
