ثقافة المرأة
يوجد العديد من التعريفات التي توضح مفهوم المرأة المثقفة، ويعتمد ذلك على المعيار الذي يتم التعريف به، إذ يمكن تعريف المرأة المثقفة وفقا لمعيار تعليمي، أو اجتماعي، أو وظيفي، أو سياسي، فقد تعد المرأة المتعلمة صاحبة الطموح السياسي امرأة مثقفة، وكذلك المرأة المبدعة في مختلف المجالات، كالآداب، والعلوم، والفنون، كما تعد المرأة مثقفة إذا كان لديها نظرة نقدية نحو المجتمع، والبعض قد يرى أي امرأة حاصلة على شهادة جامعية عليا بأنها مثقفة، كما يمكن تعريف المرأة المثقفة بأنها المرأة المتخصصة بالأمور الثقافية، التي تتعامل مع الأفكار بشكل مجرد عبر فصلها عن الاعتبارات الاجتماعية، كما يطلق لقب مثقفة على المرأة المفكرة التي تناقش مختلف الأفكار ذات المجالات المختلفة.
أهمية ثقافة المرأة
تكون المرأة المثقفة سندا لزوجها وعونا لأبنائها، فهي تنظر لنفسها على أنها المسؤولة الأولى عن أسرتها، وهي من تقوم برعاية أبنائها وزوجها، وتمتلك القدرة على سد الثغرات والمشكلات التي تظهر في حياتها الأسرية، وبالتالي إدارة شؤون البيت كاملة وتربية الأبناء بطريقة صحيحة، وفي نفس الوقت تستطيع المرأة المثقفة القيام بدورها الاجتماعي والحضاري على أكمل وجه، فمسؤوليتها لا تنتهي بإتمام شؤون بيتها، بل تتعدى إلى بناء مجتمعها والحفاظ على أمنه واستقراره.
وسائل لزيادة ثقافة المرأة
يمكن زيادة ثقافة المرأة واكتساب معارف جديدة عبر وسائل عدة، ومنها ما يأتي:
تعلم لغات جديدة: من أهم الوسائل التي توسع معرفة المرأة وتزيد من ثقافتها، فتعلم لغة جديدة والتفاعل معها لا يساعد فقط على تنمية القدرات على التواصل مع الآخرين، بل يزيد من الذكاء الثقافي، وينمي مستوى ثقافة المرأة، كما أن اكتساب مهارات محادثة بسيطة بلغة أخرى يساعد على تعزيز القدرات العقلية وتطويرها إلى حد كبير.
قراءة الكتب للكتب دور أساس في تثقيف المرأة، كما أنها متوافرة في معظم الأوقات، لذا على المرأة الاهتمام بقراءة الكتب، علما أن القراءة لأول مرة قد تكون أمرا غير مثير للاهتمام أو شاقا أحيانا، لذا يمكن مساعدة المرأة على القراءة عبر عدد من الإجراءات منها:
تحديد مجال اهتمام المرأة، كالاهتمام بموضوعات الخيال، أو التخصصات العلمية، أو غيرها، ثم اختيار أفضل الكتب في المجال الذي تحبذه والبدء بقراءتها، كما يمكن تجربة قراءة كتب بموضوعات مختلفة. الانتقال إلى قراءة مجال آخر بعد القراءة كثيرا في أحد المجالات، وقراءة الكتب الموصى بها من الخبراء أو القراء.
قراءة المقالات المنشورة في المجلات ذات التخصصات المختلفة؛ كالأدب، والموسيقا، والمسرحيات، مرة واحدة في الأسبوع أو مرتين في الشهر أو أكثر وفقا لما يسمح به الجدول الزمني المخصص للقراءة، إذ يمكن استعارة تلك المجلات من المكتبات، أو البحث عنها على الإنترنت، أو شراء أقراص مضغوطة تحوي نسخا منها.
تكوين صداقات جديدة يؤثر المحيط الاجتماعي للمرأة على ثقافتها، خصوصا إذا كان الأصدقاء من حولها لا يهتمون بالشؤون الثقافية، لذا على المرأة توسعة دائرتها الاجتماعية بحيث تشمل أشخاصا يدفعونها إلى توسيع آفاقها، ويشجعونها على التعرف على أشياء جديدة في العالم، مع الحرص على الحفاظ على أصدقائها القدامى، حيث تستطيع المرأة تكوين صداقات جديدة عبر الانضمام إلى أحد النوادي، أو تقوية علاقاتها الاجتماعية مع الأشخاص المعروفين بمستوى ثقافة عال.
وسائل أخرى لزيادة ثقافة المرأة
فيما يأتي بعض الوسائل الأخرى التي تساعد على تثقيف المرأة:
الاشتراك في صحيفة يومية: يمكن للمرأة الاشتراك في الصحيفة المحلية لمكان إقامتها؛ من أجل توزيع الصحيفة عليها يوميا وقراءتها، كما يمكن لها قراءة الصحف من أنحاء أخرى من العالم، والحرص على معرفة الأخبار العالمية العامة؛ فذلك يساعد على تعزيز المحادثة مع العملاء والزملاء والأصدقاء.
الإصغاء للمناقشات الثقافية: قد تميل المرأة إلى تجنب المناقشات الجماعية في الموضوعات التي لا تملك معلومات بشأنها، لذا يكون عليها في هذه الحالة الاستماع لما يتم مناقشته وتقديم الأسئلة، فذلك يساهم في زيادة ثقافتها.
زيارة المتاحف والمراكز الثقافية: يمكن للمرأة زيارة المعارض التاريخية والثقافية والمتاحف الموجودة في منطقتها، وعدم الاكتفاء بمجرد الزيارة بل توجيه الأسئلة للأشخاص العاملين هناك، إذ إن لديهم مستندات ذات معلومات مهمة ويسعدهم التحدث مع الزوار وتعريفهم بالمعرض أو المتحف.
استكشاف المرأة للعالم من حولها: يساعد إشباع فضول المرأة في استكشاف العالم من حولها على التمتع بالتنوع الثقافي وتوسيع الآفاق، ويكون ذلك عبر ممارسة عدد من الأنشطة المناسبة؛ كالسفر وتجربة الأطعمة والهوايات المختلفة؛ فذلك يساعد على تطوير شخصيتها ووجهات النظر الخاصة بها.
تجربة أنشطة جديدة: تساعد تجربة أنشطة جديدة على توسيع الآفاق، فتصبح المرأة أكثر اطلاعا، لذا تنصح المرأة بالانخراط في العديد من الأنشطة المختلفة، حتى لو لم تكن مفضلة لها في بداية الأمر، حيث يمكن لها تجربة الرسم، أو تأليف الموسيقا، أو ممارسة نوع جديد من الرياضة، أو مشاهدة فيلم خيال علمي، وغيرها من الأنشطة.
تناول أطعمة جديدة: من الجيد تناول أطعمة جديدة متنوعة كلما سمحت الفرصة لذلك، إذ إن تجربة أطعمة من ثقافات أخرى تساهم في تقدير تلك الثقافات، وينصح بتناول تلك الأطعمة في المطاعم المخصصة بها، أو الاستعانة بكتب الطبخ أو مواقع الويب؛ من أجل إعداد الوصفة في المنزل، كما ينصح باستخدام ملحقات الطعام كالأواني المخصصة بما يتناسب مع الطعام الذي يتم إعداده.
المشاركة في الأعمال التطوعية: تعد مساعدة الآخرين فرصة مناسبة للانخراط في تجارب مختلفة معهم، فهي توفر فرصا لإجراء مناقشات والتكلم مع الآخرين ما يساهم في تثقيف المرأة وجعلها أكثر انفتاحا، إضافة إلى أن المشاركة في الأعمال التطوعية تساهم في تعزيز المشاعر الإيجابية لديها، ومن الأنشطة التطوعية التي يمكن للمرأة المشاركة بها التطوع للعمل في مستشفى، أو مساعدة طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، أو غير ذلك من الأعمال التطوعية.
