ارتفاع مؤشر كتلة الجسم يزيد من خطر الإصابة
د. كميلة: زيادة ملحوظة في عدد حالات سرطان الثدي في البحرين
أكدت طبيبة الجراحة العامة د. كميلة الماجد، أن هناك زيادة ملحوظة في عدد حالات سرطان الثدي في البحرين، ولوحظ ارتفاع معدلات الإصابة وفقا للدراسات الأخيرة، ويعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان انتشارا وشيوعا بين النساء في البحرين. وأشارت إلى أن هناك عوامل عدة تساهم في زيادة حالات الإصابة بأمراض الثدي في البحرين، فقد تلعب العوامل الوراثية دورا في هذا النطاق، ولكن هذا العامل ليس على مستوى المملكة فقط، ولكن على المستوى العام في العالم.
وقالت: مع زيادة الوعي والفحص المبكر يتم اكتشاف الحالات في مراحل مبكرة. وهنا يكون الجانب ليس سلبيا وإنما عكس ذلك، فالمرأة تلجأ للفحص المبكر لتفادي المضاعفات حينها يتم العلاج والشفاء بشكل أفضل.
وأضافت: في المقابل هناك أيضا فئة تتردد في عمل الفحص المبكر؛ لتفادي معرفة نتيجة الفحص، ويلعب القلق غير المجدي دروا في تأخر اكتشاف المرض لحين ظهور الأعراض.
وتابعت: إن تغير أنماط الحياة بما في ذلك النظام الغذائي، وزيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، له دور في زيادة نسبة الإصابة. وتشير البحوث إلى إن السمنة مرتبطة ارتباطا وثيقا بسرطان الثدي، وهذا ما تؤكده النتائج التي تربط بين ارتفاع مؤشر كتلة الجسم “BMI” وزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.
وأضافت: هناك بعض العوامل الأخرى التي تزيد من احتمال الإصابة، مثل التدخين بجميع أشكاله وزيادة انتشاره بين فئة الشباب، لذا فإن ارتفاع معدل الإصابة بسرطان الثدي في البحرين هو موضوع متعدد الأوجه، يتأثر بالعوامل الوراثية ونمط الحياة والوعي في هذا المجال. وأكدت أن هناك حاجة إلى تعزيز الوعي وعدم التردد في استشارة الأطباء المتخصصين في هذا المجال، مع ضرورة الحرص على برامج الكشف المبكر، والتغيير في نمط الحياة؛ لما له من دور مهم في الوقاية.
وأوضحت أن هناك بعض الأعراض والعلامات التي تستدعي اللجوء إلى الفحص، وقد تظهر وتختلف بين الأفراد، مؤكدة أن المريضة قد تكون مصابة بسرطان الثدي، إلا أن الأعراض لم تبدأ، لذلك من المهم الحرص على الكشف المبكر قبل ظهور الأعراض، مبينة أن هناك بعض الأعراض التي تستدعي اللجوء إلى الفحص، وتشمل ظهور كتلة ملموسة أو نتوء في الثدي أو تحت الإبط، تغيرات في شكل الثدي أو حجمه، إفرازات غير طبيعية من الحلمة، احمرار أو انتفاخ أو تقرح في الثدي، مع وجود ألم مستمر في الثدي أو الحلمة، كما قد تكون أسبابه أمراض الثدي الأخرى.
وعن الوقت الذي يجب على المرأة القيام فيه بالفحص، ذكرت أنه تختلف التوصيات لفحص سرطان الثدي من منظمة إلى أخرى، ولكن عموما توصي المنظمات الصحية بإجراء الفحص الذاتي للثدي بدءا من سن 20 عاما.
أما الفحوصات الدورية، فيمكن عمل فحص الثدي بأشعة الموجات فوق الصوتية “الألتراساوند” من سن مبكرة. أما الماموجرام، فيفضل أن تبدأ النساء به من سن 40 عاما، أو في وقت سابق إذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة، أو إذا نصح الطبيب بذلك.
وعن العلاجات الجديدة في هذا المجال، أكدت أن هناك العديد من العلاجات الجديدة التي تساعد على تطوير العلاج، ومنها العلاج المناعي، الذي يساعد الجهاز المناعي على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، إذ برز العلاج المناعي بصفته نهجا واعدا لسرطان الثدي الثلاثي السلبي، إضافة إلى العلاجات المستهدفة، إذ ركزت التطورات الحديثة في علاج سرطان الثدي على تطوير علاجات مستهدفة لأنواع جزيئية فرعية محددة، أما بالنسبة للسرطانات الإيجابية لمستقبلات الهرمونات، فتهدف الأدوية الجديدة إلى التغلب على مقاومة الهرمونات، وتحسين البقاء.
وقالت: على الرغم من التطور العلاجي، تظل مقاومة الأدوية تشكل تحديا، ومازال هناك تجارب سريرية جديدة لتحديد التغييرات الناجمة عن العلاج، وبالتأكيد هذه التجارب قيد الدراسات للعمل بها وإدراجها في العلاجات الواعدة.
وأضافت: من ضمن العلاجات تقنيات الجراحة مثل الجراحة الروبوتية وتقنية الجراحات التجميلية والترميمية، التي تهدف إلى إزالة الورم مع الحفاظ على شكل الثدي ومظهره.
وفي الختام شددت على أهمية الوعي والفحص المبكر، قائلة: على المرأة أن تكون واعية لجسدها بالقيام بإجراء الفحوصات الدورية، ويمكن عمل الفحوصات الوراثية إذا كان هناك تاريخ عائلي، مع أهمية الالتزام بالتغذية السليمة والنشاط البدني، إذ من الضروري اتباع نظام غذائي صحي، وأن تكون المرأة نشطة بدنيا.
وختمت: من المهم الحصول على الدعم النفسي بفترة العلاج، ويمكن طلب الدعم النفسي من الأهل والأصدقاء أو المتخصصين، كما أن من الضروري البحث عن المعلومات الموثوقة بشأن المرض وعلاجاته، واستشارة المختصين في هذا المجال.
