ضمن أول قائمة تنشرها مجلة “Newsweek” لأفضل 200 جراح في أميركا
“مستشفى ماكلارين في ولاية متشيجن“ تهنىء البحريني د. نيكولا جانو معوض، رئيس قسم الجراحة اختياره ضمن أفضل جراحي الأوعية الدموية للعام 2024
هنئت مستشفى ماكلارين «باى سيتي» - ولاية مشيجن، البحريني الدكتور نيكولا جانو معوض، وذلك على هامش اختياره ضمن قائمة “Newsweek” لأفضل جراحي الأوعية الدموية في الولايات المتحدة الأمريكية للعام 2024، وهي أول قائمة تنشرها المجلة لأفضل 200 جراح أوعية دموية، تم بناء على تقييم شامل للبيانات السريرية ومقاييس الجودة وآراء الخبراء الطبيين، جاء ذلك في إطار تقديرها لجهوده المتميزة ومساهماته الرائدة في مجال جراحة الأوعية الدموية.
حول هذا التكريم المتميز، يشاركنا رئيس قسم جراحة الأوعية الدموية والأوعية الدموية الداخلية، نائب رئيس قسم الجراحة العامة في مستشفى ماكلارين الدكتور نيكولا جانو معوض قصته المُلهمة من بداياته وصولاً إلى أن أصبح واحد من أهم الرواد في مجاله، كما وسنسلط الضوء على أهم النجاحات التحديات اليومية التي حققها في مجال الطب وجراحة الأوعية الدموية.
في بداية حديثه عن هذا التكريم، أعرب عن امتنانه الشديد والمتواضع لهذا التكريم، منوها أن التكريم الحقيقي الذي يجعله سعيدا شعوره بالتأثير الإيجابي الذي يتركه وفريقه المتفاني على مجتمعات منطقة ماكلارين “باى سيتي” عبر التزامهم وحرصهم الشديد على رعاية المرضى، مؤكدا على أن هذا الإنجاز يعكس العمل الجاد الذي يبذلونه في ماكلارين كفريق متكامل، لا سيما وأنهم يعملون في بيئة عمل معقدة وذات خطورة عالية.
ويذكر أن في التقييم الذي أجرته مجلة Newsweek كشف عن أن الدكتور نيكولا معوض ذو أداء عالٍ في الإجراءات التي تعمل على تحسين تدفق الدم في الشرايين السباتية والساقين، والعلاجات التي تعالج أمراض الأوعية الدموية الطرفية، والدوالي.
وفي السياق ذاته، يُشار إلى أن جراحو الأوعية الدموية في الولايات المتحدة قاموا بإجراء أكثر من 100 ألف حالة في العام الماضي، تنوعت ما بين إصلاح الأوعية الدموية التالفة، وغسيل الكلى، وعلاج جلطات الدم وتمدد الأوعية الدموية، حيث برز الدكتور معوض بهذا المجال الطبي المعقد كواحد من أهم الأسماء الطبية بهذا التخصص وذلك بفضل استخدامه لتقنيات متقدمة واعتماده إجراءات مبتكرة مثل T-CAR للوقاية من السكتات الدماغية، ورعايته الطارئة في حالات الانسدادات الرئوية وتجلط الأوردة العميقة وتمدد الأوعية الدموية الأبهري.
من هو الدكتور نيكولا جانو معوض؟

نشأ الدكتور نيكولا معوض بمملكة البحرين، والتي يراها مكانا استثنائيا، تتمتع بثقافة غنية وشواطئ جميلة، حيث قضى معظم حياته هنا في البحرين ولا يزال والداه يعيشان فيها، لذا فهو كثير التردد عليها، فالبحرين – من وجهة نظر الدكتور نيكولا مكان ثري يستحق الزيارة، إذ تتمتع بمرفأ مالي مزدهر، وقطاع تعليمي متطور.
وبالحديث عن طفولته، أكد د. نيكولا أنه منذ الصغر كان منجذبا بشكل عميق للعلوم، حيث كان شغوفا بالكيمياء، وقال: “في البداية كنت أخطط لدراسة الكيمياء العضوية، لكني انجذبت أكثر إلى العلوم الصحية ومن ثم الطب، فأحببت الجوانب العملية والتطبيقية بهذا المجال لذا كان الانتقال إلى الجراحة كان أمرا طبيعيا، خاصة وأني أحب رؤية التغيير المباشر الذي يمكنني إحداثه.
والدكتور نيكولا حاصل على دكتوراه في الطب، وماجستير في الصحة، وماجستير في إدارة الأعمال، وDFSVS FRCS، وFACS، وRPVI، كما ولديه زمالة الكلية الأمريكية للجراحين، بالإضافة إلى زمالة الكلية الملكية للجراحين.
هذا، وتجدر الإشارة إلى أن الدكتور نيكولا معتمد من المجلس الأمريكي للجراحة العامة، وجراحة الأوعية الدموية.
وهو عضو قديم في الطاقم الطبي لمنطقة ماكلارين “باى سيتي” والشخص المفضل لدى مرضاه، يقدم الدكتور معوض بشكل روتيني إجراءات متقدمة للمجتمع، كما هو الحال مع إجراء T-CAR للوقاية من السكتة الدماغية، بينما يقدم أيضًا رعاية الطوارئ في الوقت المناسب، مثل علاجه للانسدادات الرئوية، وتجلط الأوردة العميقة، وتمدد الأوعية الدموية الأبهري.
وبعيدا عن الطب والجراحة، فأن الدكتور نيكولا يتمتع بشخصية جذابة محبة للتواصل مع الآخرين، بالإضافة إلى حبه الكبير للموسيقى والتنوع ما بين الموسيقى الحديثة وموسيقى الجاز، إذ يرى أن للموسيقى تأثيرا كبيرا تلعبه كمهدأ للأعصاب وزيادة التركيز.
الرحلة في عالم الطب والجراحة
دفعه شغفه وحبه لمساعدة الآخرين وإنقاذ حياة الناس لدراسة الطب، ولم تكن بداياته في هذا المجال الواسع بالسهلة، لقد كانت مليئة بالكثير من التحديات والصعاب، وقال:»عندما بدأت بالتدرب في المجال الطبي، وجدت نفسي منجذبا بشدة لمجال الجراحة بشكل عام».
لماذا جراحة الأوعية الدموية؟
يتطلب مجال جراحة الأوعية الدموية بشكل خاص دقة عالية وصبر كبير وهي الصفات التي وجدت أني اتمتع بها كثيرا الصبر والدقة، بالإضافة إلى الهدوء والتركيز لضمان أفضل النتائج للمرضى، كما أن مجال جراحة الأوعية الدموية يُعد من المجالات المثيرة للاهتمام، وهو تخصص لم يتم تناوله كثيرا، ففي كثير من الأحيان يركز الناس على مجالات كالقلب، والدماغ، وغيرها في حيت أن جراحة الأوعية الدموية تشكل كافة أعضاء الجسم باستثناء الدماغ والقلب، وهذا ما يجعل هذا المجال ممتعا، فكل يوم تجربة جديدة، إذ تمر علينا الكثير من حالات السكتات الدماغية، الغرغرينا، أو تمدد الأوعية الدموية، واحيانا نتعامل كافة هذه الحالات خلال اليوم الواحد، وأمور أخرى كدوالي الساقين، جلطات الدم، وحتى التحديات التجميلية.
وأكد الدكتور معوض على أن أفضل ما يميز مجال جراحة الأوعية الدموية هو إمكانية بناء علاقة قوية مع المرضى، لأنك لا تحتاج دائما إلى إجراء عملية جراحية، إذ يمكنك متابعة مرضاك عن طريق العلاج الطبي وتعديل نمط حياتهم للتأكد من أنهم في أفضل حالة صحية ممكنة.
وقال الدكتور معوض: “جراحة الأوعية الدموية قدمت لي فرصا فريدة من نوعها من خلال التعامل مع مجموعة متنوعة من الحالات والتحديات، الأمر الذي معه جعل مسيرتي العلمية والعملية ثرية وعميقة وممتعة بذات الوقت”.
لماذا 10 سنوات في ماكلارين؟
«في الكثير من الأحيان يرى الكثيرين أن العمل في المجال الطبي مرهقا جدا، مما يستدعي هؤلاء لتغيير أماكن عملهم بشكل متكرر وذلك يعود للضغوط في مكان العمل وطبيعته، إلا أن ماكلارين لديها ثقافة رائعة جدا، إذ يتسم الأشخاص العاملين فيها بالالتزام التام تجاه المجتمع ومرضاهم، حيث نقدم في ماكلارين رعاية على أحدث طراز، كما يمكننا توفير خدمات متقدمة محليا تُغني عن السفر إلى الخارج، كما ونحظى في ماكلارين بفريق متفانٍ ومتعلم ومؤهل، ويحرص على إدارة الرعاية بكفاءة، فالثقافة هنا تدور حول تقديم أفضل رعاية ممكنة والتأكد من أن المريض يتلقى أفضل عناية صحية».
التعامل مع المخاطر العالية للعمليات
في هذا الجانب قال الدكتور نيكولا: “كل عملية نقوم بها نعتبرها عملية عالية الخطورة، حيث نتعامل معها في بيئة خاضعة للرقابة الشديدة، فنحن على معرفة تامة بما يجب علينا القيام به، من حيث تجنب المفاجآت، والأهم من ذلك البقاء في حالة من الاسترخاء والابتعاد عن التوتر الذي يؤثر على الأداء، مشيرا إلى أنه يتعامل مع فريق عالي يتمتع بمهارات عالية جدا، إذ يندهش من الهدوء والتركيز الكبيرين لفريق عمله في غرفة العمليات، الأمر الذي يجعله مؤمنا بأن التماسك والسيطرة هما الأساس الراسخ في نجاح أي عملية جراحية، لا سيما وأننا نتعامل مع كل حالة بحسب ما تحتاجه من متطلبات وإجراءات خاصة بالحالة مما يعني تحقيق نتائج أفضل وأكثر أمانا وفاعلية للمريض”.
وعلى صعيد متصل، وبسؤاله عن عدد العمليات التي قام بإجرائها خلال الـ 10 سنوات الماضية، قال الدكتور نيكولا: “لا يمكنني أن أقول بدقة تامة عدد العمليات خلال تلك السنوات، ولكن اعتقد أنها تجاوزت الـ 8 آلاف عملية جراحية”.
ما الذي تعشقه في عمل بهذا الحجم؟
“من المهم كجراح ألا يكون الهدف هو إجراء العمليات الجراحية فقط، في الواقع، نحن لا نحبذ ولا نريد إجراء عمليات إلا إذا كانت ضرورية جدا ومهمة للحالة المرضية، فعندها نقرر أن العملية هي الخيار الأمثل، ويكون ذلك قرارا مشتركا بين الجراح والمريض، ففي كثير من الأحيان، إذا كان يمكن أن تُحل المشكلة عبر تغييرات في أساليب الحياة أو طرق أخرى، فهذا هو ما نسعى لتحقيقه. وهذا يجعلنا سعداء للغاية لأننا نتجنب مخاطر الجراحة ونوفر وقتا أطول مع المريض، منوها أنهم اليوم لديهم القدرة على تحديد أفضل الخيارات وتقليل المخاطر إلى أدنى حد.
فضلا عن ذلك، فأنا أحب مساعدة الآخرين، وأرى أن ذلك هو سبب وجودي الأساسي في الحياة لأكون قادرا على رعاية الأشخاص في أوقات حاجتهم القصوى، وتطوير علاقة قوية مع المرضى، سواء كان ذلك من خلال عملية جراحية أم لا، أمر لا آخذه باستخفاف، بل أراها فرصة عظيمة لرعاية شخص آخر، واتخاذ قرار بشأن أفضل طريقة لتحسين حالته، وهذا يتطلب تعلما مستمرا ومناقشات لضمان اتخاذ القرار الأنسب”.
مزيدا من التقدم والازدهار
ختاما، أكد الدكتور العالمي في مجال جراحة الأوعية الدموية بمنطقة ماكلارين “باى سيتي” على أنه يطمح بالاستمرار بتطوير مجال جراحة الأوعية الدموية، إذ يرى أن التعليم المستمر والابتكار والإبداع هي عناصر النجاح الأساسية في القطاع الطبي، كما ويتطلع للمشاركة في المزيد من الأبحاث وتطوير تقنيات جديدة لتحسين جودة الرعاية الصحية، إلى جانب تطلعه للمساهمة بتدريب جيل جديد من الجراحين.
