+A
A-

د. جورج ثاريون: تقديم رعاية تأهيلية للمرضى بتقنيات مبتكرة

د. جورج ثاريونأكد رئيس قسم الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل في مستشفى الإرسالية الأمريكية د. جورج ثاريون، أن القسم يعد أول قسم في البحرين، حيث بدأ في تقديم مجموعة واسعة من الرعاية التأهيلية، ومعالجة حالات متنوعة من السكتة الدماغية وإصابات الحبل الشوكي إلى الألم المزمن والتهاب المفاصل وإعادة التأهيل لدى كبار السن، بما في ذلك الرعاية بعد الجراحة لاستبدال المفاصل وبترها.

وقال: إن الخدمات التي يقدمها القسم تشمل الحالات السريرية التي تتم إدارتها في قسم الطب الطبيعي، وإعادة التأهيل في مستشفى الإرسالية الأمريكية تشمل مجالات عدة، من أهمها إعادة التأهيل العصبي، الذي يتعلق بإعادة تأهيل السكتة الدماغية، وإعادة تأهيل إصابات الدماغ، وإعادة تأهيل إصابات النخاع الشوكي، وإعادة تأهيل الشلل الدماغي، إضافة إلى إعادة تأهيل الجهاز العضلي الهيكلي، الذي يتعامل مع الألم المزمن، وآلام الرقبة المزمنة، وآلام الظهر المزمنة وعواقب التهاب المفاصل المزمن، وإعادة تأهيل العظام والرياضة، وإعادة تأهيل البتر، الذي يتضمن إعادة تأهيل الأطراف الصناعية بعد بتر الأطراف العلوية والسفلية.
وأضاف: نقدم خدمات إعادة تأهيل كبار السن، الذي يتضمن إعادة التأهيل المعرفي، إضافة إلى مكونات أخرى من خدمات إعادة التأهيل تمتد أيضًا إلى إعادة تأهيل مرضى السمنة ونمط الحياة وإعادة تأهيل مرضى القلب والرئة، وبالتالي فإن نطاق إعادة التأهيل واسع.
وتابع: إن هذا القسم له أهمية كبيرة، إذ تم البدء بالطب الطبيعي وإعادة التأهيل لأول مرة في البحرين في مستشفى الإرسالية الأمريكية. فهو فرع من فروع الطب يقوم بإعادة تأهيل المرضى الذين يعانون من أعراض متعددة من حالات الإعاقة الجسدية. ويهدف القسم إلى تحقيق أفضل النتائج الوظيفية عبر تقديم خدمات على يد  فريق متعدد التخصصات، إضافة إلى أن القسم يضع الاستراتيجيات القائمة على الأهداف، والرعاية والمتابعة السلسة، وبالتالي توفير سلسلة متواصلة من الرعاية للأشخاص الذين يعانون من قيود وظيفية بسبب ظروف مختلفة.
وأوضح أنه في القسم، يتولى قيادة برنامج إعادة التأهيل الشامل طبيب وفريق من المهنيين ذوي المهارات العالية، الذي يشمل اختصاصي العلاج الطبيعي، والمعالجين المهنيين، واختصاصي الأطراف الاصطناعية وتقويم العظام، وعلماء النفس، والممرضات.
وتابع أنه إضافة إلى الرعاية الموحدة التي يقدمها فريق من المهنيين المهرة، سيتم دمج التكنولوجيا المتقدمة حيثما كان ذلك مناسبًا، بما في ذلك استخدام الروبوتات والواقع الافتراضي لتحسين النتائج. تتضمن بعض التقنيات التي سيتم دمجها الكراسي المتحركة متعددة الاستخدامات التي تسمح بالوقوف وممارسة الرياضة، أجهزة التحفيز الكهربائي الوظيفي (FES) لضعف الطرف العلوي والسفلي بعد السكتة الدماغية، بالإضافة إلى الأطراف الاصطناعية المتقدمة للطرف السفلي للتنقل، بما في ذلك الرياضة والأطراف الاصطناعية للطرف العلوي من أجل الاستقلال بعد فقدان الأطراف (بتر الأطراف)، إلى جانب التدريب على المشية المدعومة بالهيكل الخارجي لعلاج الضعف بعد إصابة الحبل الشوكي أو السكتة الدماغية، كما سيتم تخصيص مساعدات روبوتية مصغرة لتدريب الأطراف العلوية على الضعف بعد السكتة الدماغية.
وتابع: نسعى إلى إعادة التأهيل الإدراكي لتحسين الانتباه والذاكرة، إلى جانب   التدريب على المهارات الحركية الدقيقة لضعف وظائف المخ مع استخدام بيانات تحليل الحركة لتحديد العضلات الضعيفة والحركات غير الفعالة لتعزيز التدريب الصحي، إضافة إلى التدريب في البيئة الحقيقية أو الافتراضية لتحسين القوة والتوازن والتنسيق.
وأكد أن هذا التخصص تم إطلاقه حديثا،  لذا فإنه يتم تنظيم برامج خاصة بحالة معينة تناسب مع كل مريض لمعالجة المشكلات المعقدة، مثل إصابة النخاع الشوكي وإصابات الدماغ والسكتة الدماغية. كما سيتم توفير الرعاية المنسقة بالتشاور مع الفرد والأسرة، مع الاسترشاد بتحديد الأهداف المناسبة للشخص والحالة والسياق. وأشار إلى أنه ستعتمد هذه الرعاية على مجال العجز الوظيفي لدى الشخص، مبينا أنه يجري حاليا التخطيط لإطلاق وحدة متخصصة للمرضى الداخليين قريبًا، لتقديم خدمات إعادة تأهيل أكثر شمولًا وكثافة للمرضى ذوي الاحتياجات المعقدة، مثل أولئك الذين يتعافون من إصابات الدماغ المؤلمة أو العمليات الجراحية الكبرى. 
وأوضح أن مستشفى الارسالية الأمريكية يركز هذا التخصص لتحقيق أفضل النتائج للأشخاص الذين يعانون من قيود وظيفية لتحقيق هدف العيش بشكل جيد في المجتمع. وبعيدًا عن حالات الإعاقة مثل السكتة الدماغية وإصابات العمود الفقري وإصابات الدماغ وبتر الأطراف وغيرها من الاضطرابات العصبية التنكسية، شدد على أهمية التركيز والاهتمام العاجل على العديد من الحالات الأخرى والمعروفة باسم أمراض نمط الحياة، والتي تتمثل في النظام الغذائي غير الصحي، والضغط النفسي، وعدم كفاية التمارين البدنية والنوم، مبينا أنها كلها عوامل تساهم في انتشار أمراض نمط الحياة، ما يؤدي إلى تسريع عملية الشيخوخة. 
وقال: إدراكًا لواقع الحياة المجهدة التي نعيشها في هذا العصر الحديث، يحتاج المرء إلى اتخاذ خطوات مدروسة للتركيز على النظام الغذائي الصحي والتمارين المعتدلة والنوم الكافي والأنشطة الاجتماعية المتوازنة لعكس أو إبطاء عملية الشيخوخة والعيش بالطاقة والنشاط.