+A
A-

2.5 مليون شخص في العالم يعانون من مرض التصلب العصبي المتعدد

د. عبدالله طهأكد اختصاصي طب الأعصاب في مستشفى كيمز هيلث د. عبدالله طه، أنه يعاني قرابة 2.5 مليون شخص في جميع أنحاء العالم من مرض التصلب العصبي المتعدد، ويؤثر مرض التصلب العصبي المتعدد على نحو ضعفي ونصف عدد النساء مقارنة بالرجال.

وقال: إن التصلب المتعدد هو حالة تؤثر على الدماغ والحبل الشوكي. في مرض التصلب العصبي المتعدد، يتلف الغلاف الذي يحمي أعصاب (المايلين). ويسبب ذلك مجموعة من الأعراض مثل مشكلات الرؤية، والخدر والوخز، وضعف العضلات، وغيرها من المشكلات.
وأضاف: تحمي مادة تسمى المايلين الألياف العصبية، ما يساعد على انتقال الرسائل بسرعة وسلاسة بين الدماغ وبقية الجسم. في مرض التصلب العصبي المتعدد، يقوم الجهاز المناعي، الذي يساعد عادة على مكافحة العدوى، بخلط المايلين على أنه جسم غريب ويهاجمه. ومن المرجح أن يكتشف الأشخاص أنهم مصابون بمرض التصلب العصبي المتعدد في العشرينات والثلاثينات من عمرهم. لكن العلامات الأولى لمرض التصلب العصبي المتعدد غالبًا ما تبدأ قبل سنوات، إذ يلاحظ العديد من الأشخاص أعراضهم الأولى قبل سنوات من تشخيصهم. 
ولفت إلى أنه يمكن أن تسبب الحالة العديد من الأعراض، ولكن ليس كل شخص مصاب بمرض التصلب العصبي المتعدد لديه كل هذه الأعراض. وإضافة إلى ذلك، يمكن أن تكون أعراض مرض التصلب العصبي المتعدد أيضًا ناجمة عن مشكلات أخرى غير مرض التصلب العصبي المتعدد، مشيرًا إلى أنه بشكل عام، يمكن أن تشمل أعراض مرض التصلب العصبي المتعدد الخدر والوخز والشعور بالدبابيس والإبر، ضعف أو تشنجات العضلات، والتي يمكن أن تسبب سقوط الأشياء أو السقوط، مشكلات في الرؤية، وألم في العين، وحركات العين الغريبة، الشعور بالدوار أو عدم التوازن، ما قد يؤدي إلى السقوط، صعوبة في المشي أو التحدث، مشكلات في التحكم في الأمعاء أو المثانة، الحساسية للحرارة، ما يجعل الأعراض أسوأ، إضافة إلى صعوبة في التفكير بوضوح والشعور بالتعب الشديد،  ويعاني معظم الأشخاص المصابين بمرض التصلب العصبي المتعدد من عدد قليل فقط من هذه الأعراض. لكن الأشخاص الذين يعانون من مرض التصلب العصبي المتعدد الشديد يمكن أن يصابوا بمعظمها أو جميعها.
وذكر أنه من المرجح أن يبدأ مرض التصلب المتعدد بسبب مجموعة من العوامل، إلا أنه لا أحد يعرف لماذا يصاب الناس بمرض التصلب العصبي المتعدد، إذ لا يتم توريث مرض التصلب العصبي المتعدد مباشرة من الوالدين إلى الطفل. ولا يوجد جين واحد يسبب ذلك. إضافة إلى أنه لا يوجد سبب واحد فقط لمرض التصلب العصبي المتعدد، ولكن هناك بعض عوامل الخطر، التي من أهمها الإصابة ببعض أنواع العدوى الشائعة والتدخين ونقص مستويات فيتامين د.
وأكد أنه لا يوجد نمط نموذجي لأعراض مرض التصلب العصبي المتعدد ينطبق على الجميع، إذ يمكن أن يعاني الأشخاص من أعراض مختلفة في أوقات مختلفة، ومن العلامات الأكثر شيوعًا لمرض التصلب العصبي المتعدد هي مشكلة في الرؤية، المعروفة باسم التهاب العصب البصري، والخدر والوخز، والضعف واضطرابات التوازن.
وقال: قد يكون أمرًا مخيفًا أن يعلم أحد أنه مصاب بهذا المرض أو أن أحد أفراد الأسرة مصاب بمرض التصلب العصبي المتعدد، إلا أن من المهم معرفة أن مرض التصلب العصبي المتعدد يتطور ببطء شديد، إذ إنه  في المتوسط، يستغرق الأمر سنوات عديدة قبل أن يسبب مرض التصلب العصبي المتعدد إعاقة خطيرة. وإضافة إلى ذلك، فإن الأدوية المستخدمة لعلاج مرض التصلب العصبي المتعدد غالبًا ما تكون جيدة جدًا في منع الهجمات والتقدم.
وأضاف: يمكن لبعض الأشخاص المصابين بمرض التصلب العصبي المتعدد أن يقضوا أشهر عدة أو حتى سنوات دون التعرض لأي هجمات، إذ إن الحياة لا تتوقف عند التشخيص وعملك أو تعليمك؛ وستستمر الحياة الأسرية والاجتماعية كما كانت من قبل، إذ إن هناك العديد من خيارات العلاج للسيطرة على مسار المرض وتحسين نوعية الحياة.
وأكد أنه يمكن لأي شخص مصاب بمرض التصلب العصبي المتعدد أن يتوقع أن يعيش طالما كان الشخص من دون هذه الحالة، مبينًا أن المريض معرض للعديد من  المضاعفات كتصلب العضلات أو تشنجاتها، ضعف شديد أو شلل، عادة في الساقين، مشكلات في الحركة (تحتاج إلى عكازات أو كرسي متحرك)، إضافة إلى مشكلات في المثانة أو الأمعاء أو الوظيفة الجنسية، مشكلات في الإدراك، مثل النسيان أو الكلام،  مشكلات المزاج، مثل الاكتئاب والقلق أو تقلبات المزاج يمكن أن تتراوح من خفيفة إلى حادة. وقد تختلف المشكلات من شخص لآخر. ومع ذلك، لحسن الحظ، يمكن للأدوية والعلاجات مثل العلاج الطبيعي أن تساعد على التحكم بشكل أكبر في معظم المضاعفات. 
وفي الختام، شدد على أهمية مراجعة الطبيب عند الشعور بأي من الأعراض المذكورة أعلاه لأسباب غير معروفة. وإذا تم تشخيص الإصابة بمرض التصلب العصبي المتعدد فإنه من الضروري التحدث مع الطبيب، مشيرًا إلى أن التمارين الرياضية قد تساعد في الحفاظ على المرونة والتوازن، وتعزيز لياقة القلب والأوعية الدموية والشعور بالرفاهية، ومنع المضاعفات الناجمة عن عدم النشاط، كما تساعد التمارين الرياضية أيضًا على تنظيم الشهية وحركات الأمعاء وأنماط النوم. 
وشدد على أهمية الانضمام إلى مجموعة دعم أو التحدث مع أشخاص آخرين مصابين بمرض التصلب العصبي المتعدد، موضحًا أن جمعية البحرين للتصلب المتعدد تقوم بعمل رائع في هذا المجال.