علامات تنذر بمشكلات صحية.. فلا تهمليها أيتها الأم
د. هيثم الخواجة: الأطفال الخدج محاربون صغار.. ومتابعتهم تتراوح بين عام و6 أعوام
أكد استشاري طب الأطفال والخدج في المستشفى الملكي التخصصي د. هيثم الخواجة، أن الأطفال الخدج هم أطفال محاربون منذ الصغر، فهم يحاولون التغلب على الصعوبات التي تمر بهم في أولى ساعات حياتهم، لذلك من الضروري الحرص على متابعة عيادة الأطفال حديثي الولادة، والتي قد تتراوح ما بين عام و6 أعوام من عمر الطفل.
وقال: إن الأطفال الخدج هم الأطفال الذين تم ولادتهم قبل الأسبوع 37 من الحمل، إذ إن مدة الحمل تكون 40 أسبوعا كاملا، لذا فإن أي طفل يتم ولادته قبل الأسبوع 37 يكون طفلا غير مكتمل النمو ويطلق عليه طفل خديج.
وأضاف: يختلف الطفل الخديج عن الطفل مكتمل النمو في رحم الأم، لذا فإن المتابعة الدورية للطفل الخديج مهمة جدا بعد الولادة، إذا تبدأ المتابعة منذ لحظة ولادة الطفل عبر متابعة علاماته الحيوية، والتأكد من أن الأجهزة العضوية تعمل بالطريقة الملائمة للاعتماد على نفسه حيث يتم متابعة التنفس، التغذية، إضافة إلى إجراء التحاليل المختبرية؛ للتأكد من عمل الأجهزة العضوية للطفل.
وتابع: يتم أيضا التأكد من قدرة الطفل على الرضاعة لوحدة، إذ إن القدرة على المص تبدأ بالتطور من الأسبوع 34 من الحمل، لذلك في حال ولادة الطفل في أقل من 34 أسبوعا من الحمل قد يحتاج إلى التغذية عن طريق أنبوب التغذية، الذي يتم توصيله من الفم إلى المعدة، ويتم تدريب الطفل عن طريق الممرضات المختصات على المص؛ حتى يصبح قادرا عليه، مع التأكد من قدرة الأم على رضاعة الطفل وتدريبها، كما يتم التأكد من بدء الطفل في اكتساب الوزن بصورة مناسبة، وبعد استقرار ذلك يتم إخراج الطفل من المستشفى، إلا أنه يتم متابعته في عيادة الأطفال حديثي الولادة.
وأكد د. هيثم الخواجة: من المهم بعد خروج الطفل الخديج من المستشفى المتابعة في عيادة الأطفال؛ للتأكد من نموه وما إذا كان مناسبا من ناحية الوزن؛ حتى يتمكن الطفل مع الوقت من الوصول إلى الوزن المناسب لعمره مقارنة بالأطفال الآخرين، كما يتم أيضا متابعة النمو العقلي؛ للتأكد من عدم وجود مشكلات من ناحية التطور العقلي.
وأوضح أن فترة متابعة الطفل الخديج في العيادة تتراوح من سنة إلى 6 سنوات من العمر، على حسب المرحلة التي ولد بها الطفل ونوعية الاحتياجات التي يحتاجها في أولى شهور الحياة.
وقال: رعاية الطفل الخديج لا تقتصر فقط على الطبيب، فالطفل يحتاج إلى رعاية من الوالدين، خصوصا أن الطفل الخديج يحتاج أن يكون في بيئة معتدلة الحرارة، إذ بسبب نقص الوزن يعاني بعض الأطفال الخدج من نزول حرارة الجسم إلى أقل من المعدلات، ما قد يؤثر على العلامات الحيوية، كما أنه يؤثر على التنفس.
وأضاف: يجب على الأم الحرص والانتظام في إعطاء الرضاعة بصورة متنظمه كل 2 - 3 ساعات؛ لتفادي هبوط السكر، وكذلك لزيادة الوزن بصورة سليمة، ومن المهم الابتعاد عن الاختلاط مع الأشخاص المرضى؛ لأن مناعة الأطفال الخدج تكون ضعيفة بشهور الحياة الأولى.
وحذر د. هيثم من بعض العلامات التي قد تصيب الطفل الخديج، ويجب مراجعة الطبيب فورا عند رصدها، ومن أهمها الخمول، عدم الاستيقاظ للرضاعة، المص بصورة ضعيفة، تغير اللون إلى الأصفر بسبب ارتفاع نسبة “أبو صفار”، أو تغير اللون إلى الشحوب، أو تحول لون الشفاه إلى الأزرق، فقد تكون هذه العلامات بسبب مشكلات في التنفس أو وجود التهابات أو تغيرات في الدم، والتي تستدعي رعاية طبية عاجلة.
وعن المضاعفات التي قد يتعرض لها الأطفال الخدج، ذكر أن المضاعفات تختلف بحسب المرحلة التي يولد فيها الطفل من أسبوع الحمل، إضافة إلى حالة الأم الصحية أثناء الحمل، وما إذا كان هناك عيوب خلقية يعاني منها الطفل، لذا فإنه من لحظة ولادة الطفل يتم وضعه داخل الحاضنة وتوصيله بأجهزة مراقبة العلامات الحيوية؛ للتأكد من اكتمال الرئتين، حتى تقومان بعملية التنفس بصورة صحيحة، وللتأكد من عدم الاحتياج إلى أي نوع من أجهزة التنفس الصناعي، كما يتم مراقبة السكر، فقد يعاني الطفل الخديج من هبوط في السكر في أول ساعات الحياة، مبينا أنه قد يعاني الطفل الرضيع من مشكلات في التغذية والهضم وتطور العين والسمع والمخ.
وفي الختام قال: إن الأطفال الخدج يمرون بمصاعب كثيرة في الفترات الأولى من حياتهم، لكنهم يحاربون بقوة للتغلب على هذي المصاعب، لذلك أحب أن أطلق عليهم لقب little fighters، وحتى يستطيعوا عمل ذلك يحتاجون كامل الاهتمام والحب من الأهل والمحيطين بهم، لذا يجب التأكد من المتابعة الدورية مع أطباء الأطفال حديثي الولادة؛ لمساعدتهم على النمو السليم والحياة بصورة طبيعية.
