+A
A-

نسبة انتشار «الارتجاع المريئي» تصل لـ 20 % في العالم الغربي وأقل من 5 % في آسيا

أكدت استشاري أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى كيمز هيلث د. فاطمة الزهرة جمني أن معدل انتشار مرض الارتجاع المريئي يتراوح بين 10 و20 % في العالم الغربي وأقل من 5 % في آسيا.
وأوضحت أن مرض الارتجاع المريئي هو حالة تتطور عندما يحدث ارتجاع محتويات المعدة، ما قد يسبب أعراضًا أو مضاعفات مرضية. والارتجاع هو حالة فسيولوجية وتحدث عادة بعد الأكل، وتكون قصيرة الأجل، ومن دون أعراض، ونادرًا ما تحدث أثناء النوم. 

وأوضحت أن الأعراض الكلاسيكية للمرض تتمثل في حرقة المعدة والقلس، مشيرة إلى أن حرقة المعدة هو إحساس بالحرقان في المنطقة الخلفية للقفص الصدري، وهي الأكثر شيوعًا في فترة ما بعد الأكل. 
وأشارت إلى أن حرقة المعدة مزعجة، وذلك إذا حدثت الأعراض على مدى يومين أو أكثر في الأسبوع. أما عن القلس، فلفتت إلى أنه تدفق محتوى المعدة الراجع إلى الفم أو البلعوم السفلي، حيث يقوم المرضى عادة بترجيع المواد الحمضية الممزوجة بكميات صغيرة من الطعام غير المهضوم. 
وبينت أن الأعراض الأخرى للارتجاع المعدي المريئي تشمل عسر البلع، وألما في الصدر، وفرط اللعاب، وقد تكون هناك أعراض خارج المريء (مثل السعال المزمن، وبحة في الصوت، والصفير)، وفي حالات نادرة، الغثيان.
وعن تشخيص المريض قالت: إن المرضى الذين يعانون من أعراض كلاسيكية، غالبًا يتم تشخيص الأعراض السريرية، خصوصا إذ كان المريض يعاني من أعراض كلاسيكية مثل حرقة المعدة. ومع ذلك، قد يحتاج المرضى إلى تقييم إضافي إذا كان يعاني من أعراض مثل عسر البلع، وألم الصدر، ونزيف الجهاز الهضمي، وفقر الدم بسبب نقص الحديد، وفقدان الشهية وفقدان الوزن.
وأضافت: عند التشخيص يجب وضع عوامل الخطر مثل سرطان الجهاز الهضمي لدى قريب من الدرجة الأولى، التدخين، وإذا طالت فترة الارتجاع أكثر من 5 إلى 10 سنوات.
وتابعت: المرضى الذين لا يعانون من أعراض كلاسيكية، قد تظهر أعراض أخرى كألم الصدر والسعال المزمن، وبحة في الصوت، والصفير، والغثيان، وفي حال غياب الأعراض الكلاسيكية لحرقة المعدة والقلس، يجب استبعاد الاضطرابات الأخرى قبل أن تنسب الأعراض إلى ارتجاع المريء. 
وذكرت أنه يجب تقييم آلام الصدر غير المبررة باستخدام مخطط كهربية القلب واختبار الإجهاد قبل تقييم الجهاز الهضمي.
ولتأكيد تشخيص ارتجاع المريء، وتقييم المضاعفات، يُستخدم المنظار العلوي ويستخدم أيضا جهاز مراقبة درجة الحموضة المتنقلة، لتأكيد تشخيص ارتجاع المريء لدى الأشخاص الذين يعانون من الأعراض المستمرة أو لمراقبة مدى كفاية العلاج لدى أولئك الذين يعانون من الأعراض المستمرة. ويتم إجراؤه إما باستخدام قسطرة توضع عبر الأنف أو جهاز لاسلكي على شكل كبسولة يتم تثبيته على الغشاء المخاطي البعيد للمريء، لدراسة درجة الحموضة داخل المريء وتأكيد التشخيص.
وذكرت أنه قد تحدث مضاعفات عند إهمال العلاج، إذ يمكن أن يحدث نخر للطبقات السطحية من الغشاء المخاطي للمريء، ما يسبب تآكلات وتقرحات ويمكن أن يعاني المريض من عسر البلع، كما يمكن أن تحدث تضيقات هضمية، كما أن ارتجاع المريء غير المكتشف قد يؤدي إلى الإصابة بسرطان المريء. ويمكن أن تشمل المضاعفات الإصابة بالربو والتهاب الحنجرة المزمن والسعال المزمن وتآكل الأسنان والتهاب الجيوب الأنفية المزمن والتهاب الرئة المتكرر.
ونصحت المرضى باتباع التوصيات المقدمة للمساعدة في إدارة أعراض مرض الارتجاع مع تحسين نوعية حياتهم. كما أن من الضروري أن يتعاون المرضى بشكل وثيق مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بهم، لوضع خطة علاج مخصصة لمعالجة الأعراض.