مريم الصبيعي تحذر من تبعات وأضرار عدم التدخل المبكــــر فــــي حـــالات صعوبــات التعلــم
أكدت اخ
تصاصية التربية الخاصة مريم الصبيعي، أهمية الاكتشاف المبكر لحالات صعوبات التعلم، لكونه يؤثر بشكل جذري في حالة التلميذ، فيمنحه قدرة أكثر على التعاطي مع الصعوبات النمائية وإيجاد برنامج علاجي نمائي له في سن مبكرة بسن الروضة والصف الأول الابتدائي، فكلما كان التدخل مبكرًّا أكثر كلما كانت القدرة على تفادي الصعوبات التراكمية أكثر.
وحذرت من أضرار وتبعات عدم التدخل المبكر، إذ ستكون له تأثيرات سلبية على شخصية الطفل، فسينمو ويكبر على عدم تقديره لذاته، إضافة إلى ضعف ثقته بنفسه وعدم قدرته على الانخراط في المجتمع بسبب الصعوبات التي سيعاني منها لو لم يتدخل الأهل بشكل مبكر.
وألمحت إلى أنه على ولي الأمر تقع أكثر المسؤولية، فيجب على الوالدين تشخيص التلميذ الذي يعاني من صعوبات التعلم، ومتابعته من قبل مختص، وعلاج أوجه القصور، ومتابعته في برنامج علاجي خاص بصعوبات التعلم، وتوفير جو آمن وصحي.
وأضافت: إذا كان ولي الأمر متقبلا لوضع ابنه ومبادرا لطرح وضعه للمدرسة، ويتابع وضعه الأكاديمي والتحصيلي، هذا كله له دور كبير جدا في علاج هذه الفئات.
وأشارت إلى أن بعض أولياء الأمور لا يتواصلون معهم بشكل كافٍ، إلا في فترة الامتحانات وفترة اللجان الخاصة، ومن أجل التحصيل العلمي فقط، وبعضهم تكون لديهم حالة انكار لحالة أولادهم الأكاديمية والنمائية. وبعضهم يعنفونهم ويزجرونهم في المنزل ويقارنونهم بزملائهم وإخواتهم وكل هذا يؤثر في نفسيتهم.
وقالت إن صعوبات التعلم تؤثر على نمط التكيف الحياتي، إلا أنها تقتصر على الجانب الأكاديمي والنمائي. ويصاحبها ضعف في تقدير الذات وقلة الثقة بالنفس والتشتت وبعضهم تكون لديهم بعض الإعاقات الحركية، وضعف في التركيز وقصور في الذاكرة وكلها صعوبات مصاحبة.
وبخصوص مراحل التشخيص، أشارت إلى أنه يمكن تشخيص صعوبات التعلم نمائيًا قبل سن الدخول إلى المدرسة، وأما الصعوبات الأكاديمية فيتم تشخيصها في الفصل الدراسي الثاني من الصف الاول الابتدائي.
ولفتت إلى أن صعوبات التعلم محددة في مادتي اللغة العربية والرياضيات واللغة الأم، وأما إذا كانت شاملة فهي تعد تأخرا دراسيا.
وللتمييز أكثر بينهما، أضافت أن التأخر الدراسي يمكن أن يكون في كثير من المواد التعليمية، فيمكن أن يكون في المواد الأساسية وغير الأساسية، ويمكن أن يكون بسبب الإهمال أو تدني مستوى الذكاء؛ ولكن في صعوبات التعلم يمكن أن يكون مستوى الذكاء فيها متوسطا أو فوق المتوسط، ولكنه يعاني من خلل في واحدة أو أكثر من العمليات الأساسية كالتعرف على الأرقام والقراءة والكتابة، فهو خلل وظيفي في معالجة المعلومات تابع لقصور في الذاكرة والانتباه.
وقالت: إن فئة صعوبات التعلم يمكن تطويرها؛ لكن القصور قد يستمر مدى الحياة، وهناك العديد من الحالات التي خضعت لبرنامج علاجي مكثف، واستطاعت إتقان الكثير من المهارات والكفايات.
ولتحسين جودة ما يقدم لهم، طالبت بزيادة عدد توظيف المختصين في المدارس الحكومية، لأن عدد الطلاب أكثر من قدرة الاختصاصي على استيعابهم، واقترحت تفريغ اختصاصي صعوبات التعلم لمهام التربية الخاصة، والتدريس العلاجي وعدم الانخراط في اللجان الأخرى المختلفة التي يمكن أن تثقل كاهله.
ولفتت إلى أن الإجراءات المتبعة حاليًا كافية، ولكن لا يوجد جدول خاص ببرنامج صعوبات التعلم، وذلك يعوق احتواء العديد من الحالات أثناء اليوم الدراسي.
