+A
A-

الذكرى ال 45 لرحيل الفنانة الكوميدية ماري منيب

ولدت ماري سليم حبيب نصرالله، في 11 فبراير 1905 بإحدى ضواحي العاصمة السورية دمشق، وجاءت أسرتها إلى القاهرة وسكنت في حي شبرا، وبدت عليها موهبتها الفنية في سن مبكر.
بدأت حياتها الفنية في الثلاثينيات على المسرح وانضمت إلى فرقة الريحاني عام 1937، وظلت تعمل في مسرح الريحاني. قدمت ماري منيب ما يزيد عن مئتي فيلم سينمائي، ومن أهم أفلامها: “إلا خمسة” و”استنى بختك”، و”الستات مايعرفوش يكدبوا” و”أم رتيبة” و”كدبة أبريل” و”بنات بحري” و”هذا هو الحب” و”رسالة من امرأة مجهولة”.
ورغم تنوع أدوارها على الشاشة، فإن دور “الحماة” قد غلب على مجموع أعمالها، وهي “حماة” قاسية لكن عباراتها الطريفة تظل باقية في الأذهان. هي صاحبة تلك الجمل: “طوبة على طوبة خلي العاركة منصوبة” و”أنا حماتك مدوباهم اثنين”، و”هالو ميد اللي بيرن.. يووة هوة انت يا مضروب”.. “أسمع أنا عايزه اقالبك النهارده ضروري”، “لابسه هدوم سودة علشان أنا ست حشمة” “دوري على وشك اللي حاطه عليه جردلين ورنيش”، و”الوحدة صعبة يا مراري”، “مش عارفه زهقانه ليه خليني معاك نتسلى شوية ما تخفش مدام الشابة مننا محافظة على نفسها ما يهمهاش”، و”دمك شربات يامضروب”.

يتيمة
في نهاية العام انتقلت ماري سليم حبيب نصرالله الى القاهرة مع اسرتها الى ان توفي والدها، واشتهرت ماري ببراعتها في تجسيد دور المرأة او بمعنى اصح الحمى النكدية الى ابعد الحدود التي لا تبخل ابداً وتتردد في دس الفتن بينها وبين ابنتها وزوجها او ابنها وزوجته فتكون هي بمثابة النار المشتعلة دائما التي لا تمل او تكل، وهذا ما أكدته لنا شخصياتها في “حماتي قنبلة ذرية” و”حماتي ملاك”، و”الحموات الفاتنات” ولا ننكر أبداً بأنها بالرغم مما تحمل من عقل متآمر فهي في المقابل شخصية عاشت الفقر والحرمان منذ نعومة أظافرها حتى نجدها ضحت لتتزوج من زوج شقيقتها التي توفيت وتركت أطفالاً صغاراً لتأخذ ماري على عاتقها تحمل مسؤولية الاطفال وتربيتهم حتى لا يعانون الحرمان كما عانت هي حرمان الأب منذ الصغر.

راقصة
في بداية مشوارها الفني كراقصة اشتهرت برقصة “القلل” وهو إناء من الفخار يتم وضعه أعلى قمة الرأس بدلاً من الشمعدانات حيث يرقصن بها بعض الراقصات منذ القدم، وهذا ما اضطرت اليه بعد وفاة والدها وهي في سن الثانية عشرة من العمر لذا اتفقت مع شقيقها أليس للعمل في ملاهي روض الفرج في القاهرة، ومن ثم عملت في المسرح مع فرقة فوزي الجزايرلي إلى ان مرضت ابنته احسان الشهيرة بشخصية “ام احمد”، آنذاك قدمت ماري دورها ونجحت في الدور وتضايق الجزايرلي إلى ان اضطرت ماري لترك الفرقة، والانضمام الى فرقة علي الكسار أمين صدقي، وبعد ذلك سافرت الى الاسكندرية لتعمل في فرقة امين عطا الله، وفي تلك الفترة تعرفت على بشارة واكيم الذي اعجب بفنها.

زواج
وفي عام 1918 سافرت ماري منيب الى الشام لتقدم عروضها المسرحية هناك، وكان قد انضم للفرقة وقتها فوزي منيب، ونشأت بينهما قصة حب انتهت بالزواج ومنذ ذلك الوقت وهي مازالت تحمل لقبه وأنجبا ولدين فؤاد وبديع، وكانت الصدمة الثانية بعد وفاة والدها هي هجر زوجها لها وزواجه من الممثلة نرجس شوقي أثناء رحلته إلى الشام مرة ثانية وانتقلت منيب من الفرقة التي كان يعمل بها زوجها، وانتسبت إلى فرقة يوسف وهبي حيث شاركت في مسرحية “بنات الريف”، وأيضا لم تواصل العمل مع هذه الفرقة لأنها لا تحب الأدوار التراجيدية التي كانت سمة من سمات مسرح رمسيس في تلك الفترة.

الريحاني
في عام 1935 التحقت ماري منيب بكل ما تحمل من خفه إلى فرقة الريحاني وقيل انها انسجمت معها إلى أبعد الحدود لعشقها اللامحدود للأدوار الكوميدية والرقص والغناء، وقدمت الأوبريتات منها “العشرة الطيبية” و”30 يوم في السجن”، و”عريس في اجازة”، و”استنى بختك”، و”إلا خمسة” و”النساء ما يعرفوش يكذبوا”، و”أم رتيبة”، ومن خلال مسرح الريحاني اشتهرت أيضا بتقديم دور الحماة القاسية حيث لقبت باسم “أشهر حماة” في السينما المصرية وتلتها كل من ميمي شكيب، وزوزو شكيب، وفي عام 1941 وبعد وفاة الريحاني وقفت بجوار بديع خيري لاستكمال مسيرة الريحاني وقدما سوياً مسرحية “إلا خمسة”، وقدمت ما يزيد عن مئة فيلم أولها عام 1934 في فيلم “ابن الشعب”، وآخرها في العام 1969 في “لصوص لكن ظرفاء”، مع عادل إمام، وأحمد مظهر ويوسف فخر الدين.

إشهار إسلامها
وبعد هذه الرحلة الطويلة والمليئة بالمعاناة اقترنت ماري مرة أخرى في عام 1937 من المحامي فهمي عبدالسلام زوج شقيقتها التي توفيت وتركت لها أولادها وأخذت تربي أبناء أختها، كما اشهرت اسلامها في ذلك العام وبدأت مشوارها السينمائي عام 1934 في فيلم “ابن الشعب” وعام 1936 “انشودة الراديو” وعام 1937 “نشيد الامل” و”الحب المورستاني” و”مراتي نمرة 2” وعام 1939 العزيمة وعام 1941 الى 1969 في آخر أفلامها “لصوص لكن ظرفاء” مع عادل امام وأحمد مظهر ويوسف فخر الدين.