+A
A-

تقدير دولي لحقوق الإنسان في الإمارات

أكدت نشرة “أخبارالساعة” أن فوز دولة الإمارات العربية المتحدة بعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة من مطلع عام 2013 ولمدة ثلاث سنوات متواصلة تنتهي مع أواخر عام 2015، ينطوي على تقدير دولي كبير لنهجها الإنساني على الصعيدين الداخلي والخارجي والجهود التي تقوم بها في هذا المجال.
وتحت عنوان “تقدير دولي لحقوق الإنسان في الإمارات” أوضحت أن اختيار دولة الإمارات لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس الأول لم يأت من فراغ إنما نتيجة رؤية متكاملة تنتهجها القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، للنهوض بالإنسان والارتقاء بأوضاعه وتوفير سبل الحياة الكريمة له.
وقالت النشرة ان هذه الرؤية تنطلق من عدة مبادئ وأسس راسخة أولها أن احترام حقوق الإنسان هو أساس أي تقدم وتطور، وهذا ما يؤكده دستور الدولة ومنظومة القوانين والتشريعات المختلفة فيها، التي تنص صراحة على احترام سلامة كل فرد وضمان المساواة والعدالة الاجتماعية وحماية الحريات الأساسية لجميع الأفراد، واحترام الحريات المدنية بما في ذلك حرية التعبير والصحافة والحريات الدينية.
وأضافت أن ثاني هذه المبادئ هي احترام الإنسان بصرف النظر عن جنسه أو لونه أو عرقه أو دينه، وهذا يتجسد بوضوح في الضمانات التي توفرها الدولة للحفاظ على حقوق العمال الأجانب المقيمين على أراضيها في المجالات كافة، الأمر الذي جعل منها نموذجا للتعايش بين الثقافات والأعراق والأديان المخـتلفة.
وأشارت إلى أن ثالثها هي النظرة الشـمولية التـي لا تقصر حقوق الإنسان على جانب دون آخرن إنما تراها عملية متكاملة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وغيرها، وهذا ما يتضح من اهتمام الدولة بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والحرص على توفير مقومات الحياة الكريمة للمواطنين التي تترجم في خدمات اجتماعية متطورة، من تعليم عصري ورعاية صحية متقدمة وإسكان متميز، تؤكد في مجملها أن الاهتمام بالإنسان واحترام حقوقه أولويتان رئيسيتان للدولة وقيادتنا الرشيدة.
وأضافت أن رابع مبدأ هو التحرك المستمر من أجل الارتقاء بأوضاع حقوق الإنسان، حيث ترى الإمارات أن هناك دائما مجالا لمزيد من التعزيز لحقوق الإنسان، وتكريسها ضمن عملية مستمرة ومتحركة إلى الأمام على الدوام. ولهذا فإنها تؤكد باستمرار حرصها الدائم على مواءمة تشريعاتها وقوانينها الوطنية، بما يتماشى مع روح ونص جملة الصكوك والاتفاقيات والبروتوكولات الدولية والعالمية المعنية، باحترام وصون حقوق الإنسان في مختلف الميادين.
وأوضحت أن دولة الإمارات تتفاعل في السياق ذاته مع التحركات والمبادرات الدولية، الهادفة إلى إعلاء شأن حقوق الإنسان، ومواجهة أي مظهر من مظاهر الاعتداء عليها. ولعل الإشادة الدولية بدورها في مكافحة الاتجار بالبشر والحفاظ على حقوق العمال الأجانب تمثل مؤشرا معبرا في هذا المجال.
وقالت النشرة في ختام مقالها الافتتاحي إنه إذا كان فوز الإمارات بعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يعكس التقدير الدولي لنهجها الإنساني، فإن هناك مؤشرات أخرى تعكس الواقع المتقدم لأوضاع حقوق الإنسان فيها. فقد احتلت المركز الأول عربيا والـ 30 عالميا في تقرير التنمية البشرية العالمي لعام 2011 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. كما جاءت في المرتبة الأولى عربيا وفي المركز الـ 17 على مستوى العالم، حسب المسح الأول الذي أجرته الأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين الشعوب.