+A
A-

رئيس الوزراء القطري يدعو الأسد الى تسليم سلطاته الى ' سلطة منظمة'

(يو بي أي) -- دعا رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم الرئيس السوري بشار الأسد الى تسليم سلطاته الى "سلطة منظمة ".
وقال الشيخ حمد في مقابلة مع صحيفة "الرأي" نشرتها اليوم الأربعاء" أنا أعتقد أنه بعد سيلان الدم فلم يتبق للرئيس بشار( الأسد ) إلا أن يتخذ قرارا شجاعا، وهو التسليم المنظم لسلطة منظمة، شريطة ألا يكون هناك انتقام من طرف ضد طرف".
وأضاف "الآن بشار الأسد يعتقد نفسه .. مختلفا عن الآخرين، وكأنه يرى أن ما حصل في الدول الأخرى حصل منذ مئتي أو ثلاثمئة سنة، أنا أعتقد أن كل رئيس يجنب بلده الدمار والقتل فهو شجاع وهناك مرحلة مهمة يمكن التوصل فيها إلى حلول بين هذا الرئيس وشعبه، .. وأنا على يقين أن الرئيس الذي لن يقوم بالإصلاح بشكل كامل فسوف يعرض بلده قبل أن يعرض نفسه للخطر".
وردا على سؤال حول مهمة المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي في سوريا قال" نحن على ثقة تامة في الأخضر الإبراهيمي لكننا في الوقت نفسه لا نثق في الطرف الأخر، ولذلك أخشى أن يكون هناك استخدام سيئ لهذه العملية يخلف مزيدا من القتل".
وحول تصريحات قائد الحرس الثوري الإيراني عن وجود عناصر من الحرس فعلاً في سوريا ولبنان ولكن كمستشارين فقط قال "سمعنا هذا الخبر، ولا أعرف مدى صحته، ولكن ما نتوقعه ونتمناه أن تكون إيران جزءا من الحل في سوريا. ونحن لدينا علاقات وثيقة وصريحة مع إيران وكما نتفق في أشياء نختلف في أخرى".
وبالنسبة الى " التردد" الأميركي في الملف السوري وعدم اتخاذ الرئيس باراك أوباما"مواقف حاسمة" قال رئيس حكومة قطر" أعتقد انه في النهاية سيكون هناك حل لمصلحة الشعب السوري، ولكن متى وكيف؟ فهناك الانتخابات الأميركية على الأبواب وأيضا هناك مواقف مختلفة لدول أخرى، لكن أتوقع ان الجميع سيجد في النهاية ان عليه اتخاذ قرار لمصلحة الشعب السوري".
وقال ان لدى بلاده"سياسة واضحة وهي عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة.. وإذا كان لدينا أي رأي فنحن نقوله ونعلنه بوضوح" .
ووصف الشيخ حمد علاقة بلاده مع حزب الله اللبناني بانها " ليست سيئة ولكن ثمة اختلاف في وجهات النظر، ونحن وجهة نظرنا واضحة. قد تختلف مع صديق لك أو عدو أو أي طرف، ولكن علاقاتنا الرسمية من خلال الدولة اللبنانية وليس أي حزب فنحن قمنا بمساعدة الشعب اللبناني وليس أي حزب".
وقال" لو حصل اليوم ما حدث في 2006 في لبنان لا سمح الله ( الهجوم الإسرائيلي ) ورغم كل الاختلاف في وجهات النظر فإن سمو الأمير (الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني) سيتخذ القرار نفسه لإعادة إعمار ما دمرته إسرائيل" .
ونفى ان تكون قطر لم تعد تستقبل أو توظف لبنانيين من الطائفة الشيعية بسبب مواقف حزب الله وقال "هذا غير صحيح".
وحول ما يتردد عن دعم قطر للإخوان المسلمين في مصر أجاب"لدينا علاقات متوازنة مع الجميع".
وقال ان الحديث عن دعم قطر للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين "إشاعات أسمعها كما تسمعونها".
وما إذا كان يتوقع ان أن يمتد ما يعرف ب"الربيع العربي" إلى دول الخليج أجاب" أنا على يقين أن كل شيء له مسبباته، والجميع يعرف أن الربيع العربي حصل في الدول التي اشتعلت فيها ثورات مثل تونس ومصر وليبيا، قامت لأسباب الجميع يعرفها جيدا، لذلك علينا كدول أن نرجع إلى تلك الأسباب".
وأضاف " كل ما يمكن قوله إنني على يقين أن المواطن الخليجي يعرف الاستقرار وينشده ودائما يرغب في التنمية" .
وتطرق الى الفيلم المسيء للإسلام والنبي محمد وقال "لو كانت هناك كلمة أكثر من سيء لقلتها في الفيلم المسيء، فما حدث إساءة غير مبررة وغير مقبولة لكل مسلم، ولكن يجب أن نبحث عن جذور هذه العملية التي أريد بها فتنة بين الأقباط في مصر وبين المسلمين".
وأضاف انه لا يستبعد " وجود جهات تقف وراء هذه الفتنة. وكي نكون واقعيين، لا مصلحة للإدارة الأميركية في التورط بهذا الموضوع، وأنا متأكد ان لا علاقة لها به، وعلينا أن نفكر ملياً في التوقيت وإخراج التوقيت وانتاج الواقع الشعبي الذي أُريد له أن يكون تصادمياً".