+A
A-

عنترة البحريني يريد عبلة “بيضاء ومربربة”

سارة نجيب:
يروي كبار السن في البحرين أن الجمال كان يتلخص قبل عدة عقود في الفتاة التي توصف بأنها «بيضاء ومربربة «، إذ كانت الممتلئة أو مكتنزة اللحم ذات حظ أوفر في الخطبة، بينما كانت النحيفة أو الرشيقة تسعى لملء جسدها من أجل زيادة فرصها في الحصول على الزوج.
اعتماد السمنة كمعيار جمال يعود للعصر الجاهلي، فالشاعر عمرو بن كلثوم مثلاً وصف حبيبته في معلقته الشهيرة بـأنها «مأكمةُ يضيق الباب عنها»، وفي معرض شرح هذا البيت يقول الزوزني إن المؤكمة هي من «يضيق الباب بها لعظمها وضخمها وامتلائها باللحم».
معاجم شرح الأسماء تبين أن عبلة: اسم علم مؤنث عربي، معناه: الضخمة، الممتلئة. واشتهر الاسم بعبلة محبوبة عنترة، التي لم يعرف التاريخ قصة حب كقصتهما.
ليس العرب فقط بل هناك العديد من الثقافات والشعوب في العالم التي كانت تنظر للسمنة كمؤشر إيجابي، إذ كان الغرب يعتبرونها ملازمة لمستوى الحياة الجيد ودليل على النجاح الاجتماعي، إلا أن صورة المرأة البدينة اختلفت في الوقت الراهن، وأصبحت السمنة كابوسا بعد أن كانت النساء يتسابقن في إضافة مزيد من الكيلوغرامات إلى وزنهن.
ولعل العامل الأبرز في تغيير معايير الجمال العالمية من السمنة للرشاقة أو النحافة، هو الترسيخ لثقافة الرشاقة كمعيار أولي وأساسي للجمال في الأفلام خاصة بعد أن بدأ المخرجون يحرصون على أن تكون البطلة رشيقة وجميلة سواء بالأفلام العربية أو الأجنبية، علاوة على ازدراء رشيقات هوليوود بمن ترتدي مقاس 12 والربط بين السمنة بالكوميديا الساخرة.
في موريتانيا فقط لازالت الفتيات تتعرضن لممارسة التسمين ويجبرن على شرب حليب النوق لأنه يحتوي على كمية كبيرة من الدهون، إذ إن السمنة تمثل هناك واحدة من المعايير الأساسية للجمال، ولازالت تعد مرادفة للبذخ.