+A
A-

قانون جديد للجمعيات الأهلية

حوار التوافق الوطني – المركز الإعلامي: انتهت الجلسة الثانية من المحور الاجتماعي في حوار التوافق الوطني بوضع عدد من المرئيات الهامة المتعلقة بمؤسسات المجتمع المدني أبرزها الإسراع في إقرار القانون الجديد للجمعيات الأهلية، وإعادة النظر في تنظيم الجمعيات المهنية ومراعات خصوصيتها من خلال قانون مناسب.
وقام المشاركون كذلك بتأييد عدد من المرئيات مثل السماح للفرد بالانضمام لأكثر من جمعية او مجلس إدارة، وزيادة الدعم المادي للجمعيات وتشجيعهم لتطوير الدعم الذاتي، والالتزام بالقوانين والأنظمة للجمعيات والجهات الحكومية، وأن يكون الاتصال الخارجي لمؤسسات المجتمع المدني في حدود الجهات التي أنشات من أجلها مع الجهات ذات العلاقة، وأن يكون التمويل الخارجي وفقا للقانون، والشفافية في البرامج والفعاليات لمؤسسات المجتمع المدني، وعدم السماح بتشكيل جمعيات على أساس طائفي، والتأكيد على الشراكة المجتمعية.
كما أكد المشاركون في الجلسة على ضرورة زيادة الدعم الحكومي لمؤسسات المجتمع المدني، وتنويع هذا الدعم بين توفير مبنى للجمعيات أو مقار لها، وزيادة الدعم المادي، والدعم الغير مباشر للجمعيات مثل الغاء الفواتير الاستهلاكية للكهرباء والماء.
وقد اتسمت أجواء النقاش في المحور الاجتماعي بالرقي في الطرح والاحترام المتبادل لوجهات النظر المختلفة وسط حرص ملموس للمشاركين على تقديم ما بإمكانه تطوير واقع مؤسسات المجتمع المدني بما يحقق طموحات ومصالح جميع الأطراف.
وشارك في الجلسة حوالي 70 مشاركا طرحوا عددا من المواضيع ذات الصلة، مثل الطائفية في مؤسسات المجتمع المدني، وزيادة دعم جمعيات ذوي الاحتياجات الخاصة، والاسراع بتوحيد مزايا التأمينات الاجتماعية والأخذ بأفضلها، ومشاركة جمعيات المجتمع المدني في ارساء الأمن الأهلي، وإنشاء مركز للمتطوعين وتشجيع العمل التطوعي، وتقييم أداء المؤسسات، وتفعيل دور القطاع الخاص في تمويل المشاريع، وعدم ممارسة العمل السياسي من قبل الجمعيات المدنية، ورعاية حقوق الجاليات، وتطوير مجمع العدلية ووضع معايير لتوزيع الشقق والإيجارات.
ورأت بعض الآراء المشاركة في المحور الاجتماعي ضرورة تعديل قانون النقابات ليسمح بحرية تشكيل النقابات في القطاع العام، والتصديق على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالنقابات العمالية، بالإضافة إلى زيادة الحد الأدنى للأجور ووضع سياسة واضحة لخصخصة القطاع العام، في حين تصاعدت اصوات مقاربه تدعو إلى تحويل الجمعيات المهنية إلى نقابات والإسراع في تعديل صيغة القانون لتشمل هذه التعديلات المقترحة.
وفيما طالبت بعض الأصوات بتقنين نشاط الصناديق الخيرية باعتبارها تعزز الاتكالية عند الأفراد وتعنى بجمع الأموال، رأت أصوات أخرى أن الصناديق الخيرية تقع ضمن نطاق قانون الجمعيات ولم تتوافق على تقنين أعمالها خصوصا وأن نشاطها يرتبط بضوابط اجتماعية وشرعية متفرعة يصعب تحديدها.
كما طالبت أصوات بوضع بند خاص للجمعيات الحقوقية في القانون الجديد للجمعيات، في حين رأى بعض المشاركين أن هناك حاجة إلى تسويق فكرة دمج الجمعيات الصغيرة ذات التوجهات والأنشطة المتقاربة من خلال تنظيم ورش عمل مناسبة، خصوصا وأن عدد الجمعيات المسجلة في مملكة البحرين قد بلغ 536 جمعية ليست جميعها فاعلة.
هذا، وستناقش الجلسة القادمة من المحور الاجتماعي يوم الأحد المقبل موضوع الأمن والسلم الأهلي، ويغطي مواضيع مثل مظاهر واسباب الاخلال بالأمن والسلم الأهلي وكيفية التعامل معه، ونحو شراكة مجتمعية لتحقيق الأمن، وكيفية تطبيق سيادة القانون، والتعايش السلمي بين مختلف الأطياف، والخطاب الديني، وتنظيم المواكب الدينية، وبناء دور العبادة، والتعامل مع الكيانات العاملة خارج القانون.