العدد 4025
الثلاثاء 22 أكتوبر 2019
تجميد عضوية قطر في الجامعة العربية
الثلاثاء 22 أكتوبر 2019

نشرت بعض وسائل الإعلام العربية أن نقاشات جادة يشارك فيها عدد كبير من الدول العربية تدور حاليا حول تجميد عضوية قطر في الجامعة العربية، وذلك على خلفية تحفظ قطر على قرار الجامعة بإدانة العدوان التركي على سوريا الشقيقة، حيث أيدت قطر هذا العدوان وقالت إنه من حق تركيا أن تحمي نفسها من الإرهابيين.

والحقيقة أن هذا التجميد تأخر كثيرا، فمنذ سنوات وقطر لا تنتمي للأمة العربية سوى باللغة والشكل، أما مصالح الأمة ووجودها وبقاؤها أمور لا تهم قطر من قريب أو بعيد، وتأييد قطر العدوان التركي على أرض عربية ليس الجريمة الوحيدة التي ارتكبتها قطر في حق العرب، فقطر نفسها تمارس العدوان على الأراضي العربية، وتلطخت يدها بدماء العرب باستخدامها الجماعات الإرهابية وتسليحها وتمويلها والدفاع عنها إعلاميا.

لم تكن مفاجأة لأحد أن يقف مندوب قطر بلا خجل داخل الجامعة العربية ويقول ما قاله دفاعا عن تركيا وتبرير سفك دماء السوريين وتشريد أكثر من ٣٠٠ ألف بينهم نساء وأطفال، لأن قطر شريك لتركيا أصلا في ممارسة ودعم الإرهاب ولا يمكن أن تقف ضد تركيا ولو بكلمة حتى إن قام العالم كله بإدانة هذا العدوان التركي الذي يقتل الأطفال والنساء.

إذا كان المنطق القطري سليما في تأييدها العدوان التركي وهو دخول أراضي سوريا لضرب الإرهابيين حسب زعم مندوب قطر، فبناء عليه يحق للدولة العربية التي قتل أبناؤها على أيدي الإرهابيين أن تدخل الأراضي القطرية لتضرب قادة الإرهاب الذين يقيمون في قطر ويتنعمون بأموال الشعب القطري.

قطر تحت حكم تنظيم الحمدين لم تقدم للأمة العربية سوى الإرهاب والمشاركة في مخطط هدم الدول وتفتيتها، فلماذا تبقى قطر عضوا في الجامعة العربية طالما بقيت تحت حكم من يمولون الإرهاب ويدافعون عنه.

السعودية تقدم من فوائضها الكثير لمساعدة العالم العربي والإسلامي ومثلها تفعل الكويت والإمارات، حيث رأينا الكثير من المشروعات الثقافية والعلمية التي قامت السعودية والإمارات والكويت بتمويلها هنا وهناك، لكننا لم نر من قطر سوى تمويل الإرهاب.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية