العدد 4025
الثلاثاء 22 أكتوبر 2019
طرد جراثيم الأحزاب المسلحة من لبنان
الثلاثاء 22 أكتوبر 2019

ربما غابت عن بال الإرهابي والصعلوك حسن نصر الله مقولة “أعمار الشعوب أطول بكثير من أعمار الأفراد”، ويا سبحان الله، كل الدول التي نصبت فيها قواعد إعلامية لمهاجمة البحرين وقيادتها وزرع الفتنة في مجتمعنا تتربع اليوم على قمة المأساة وتعيش الآلام والعذاب والأرق الطويل، لكن الفرق هو أن البحرين نجحت في أكبر التجارب واستطاعت بالصبر الطويل والتفاف الشعب خلف قيادته أن تتجاوز المؤامرة بنكهة النجاح، فقد نصبت لنا قنوات معادية شرسة في إيران والعراق ولبنان وأقبل عليها بحماسة وسخاء خونة ومرتزقة يعيشون بيننا وأيدوها وساندوها، ولعبوا في وقت من الأوقات دورا في توجيهها وتطويرها، لكن المقطع البشع من الكتاب الذي لم يقرأه النظام الإيراني المسيطر على الحياة السياسية في العراق ولبنان، هو أن البطولات العربية مازالت محفورة على أجفان الكون، وهاهو الشعب اللبناني بكل طوائفه يخرج إلى الشوارع رافضا الدولة التي تقبل أن تكون رهينة للجماعات والأحزاب المسلحة ويثور ضد الفساد وحزب الشيطان.

إن خروج – وانتفاضة - الشعب اللبناني بهذه الصورة سيكون له الأثر البارز في تعزيز ثقته بنفسه وطاقته، وسيندفع أكثر إلى ساحات النضال للتخلص من جراثيم الأحزاب المسلحة. لوقت قريب كانت هناك قوى شعبية كبيرة يسيطر عليها اليأس والخوف من الإجهاض المستمر لحركة الجماهير ومسيرتها النضالية، أما اليوم فإن أصوات اليأس والتشاؤم أصبحت أقل قدرة على التأثير على هذه القوى وأقل فعالية في لجم انعطافها نحو التفاعل والتجاوب مع النضالات التي تطالب بالتخلص من العصابات الإيرانية التي تكتم على أنفاسها منذ زمن بعيد وتلعب في أوراق وطنها حسب أهواء خامنئي وأتباعه.

كلما توحد الشعب اللبناني بمختلف طوائفه وألوانه كلما حقق المزيد من الانتصارات وتغلب على المتاعب الاقتصادية التي تخلقها الأحزاب الإرهابية المسلحة واحتكاراتها، فلبنان العربي كان ينزف عبر مختلف مراحله بسبب التدخل الإيراني الصريح والمرخص القانوني للفوضى والدمار.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .