العدد 4019
الأربعاء 16 أكتوبر 2019
عن وحدة التحقيق الخاصة
الأربعاء 16 أكتوبر 2019

تابعت باهتمام حيثيات المؤتمر الذي نظّمته وحدة التحقيق الخاصة بالنيابة العامة أخيرًا تحت عنوان (حماية حقوق الإنسان في منظومة العدالة الجنائية) بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي استعرض باستفاضة الجهود والآليات الوطنية في ضوء المعايير الدولية.


 هذا المؤتمر وغيره، يوجز سياسيات النيابة العامة البحرينية في الشفافية مع الرأي العام المحلي ومع المنظومات الدولية المختلفة، لاستبيان تطور مفاهيم حقوق الإنسان في المؤسسات التشريعية والتنفيذية الوطنية، والمسارات المتجددة والناهضة لحماية ومراعاة حقوق الإنسان هنا، على مستوى المفهوم والتطبيق معًا.


 ولقد أوضحت كلمة سعادة النائب العام بالمؤتمر، إيمان مملكة البحرين بأنه لا مشروعية للتصرف ما لم تراع فيه حقوق المجتمع والفرد، ومن حيث كفل الدستور لجميع تلك الحقوق والحريات كاملة، وبشكل يقدّم نموذجًا وقصة نجاح للمجتمع الدولي وللعالم، تؤكده ممارسات كافة الأجهزة الرقابية المختصة.


 أول هذه النجاحات التصديق والانضمام للاتفاقيات والمواثيق الدولية، والتي تبرهن جدية الإنسان البحريني نحو إنفاذ أفضل الممارسات الدولية في بناء مؤسسات قضائية قوية مستقلة، تملك سلطة المساءلة، وتحفظ حقوق الناس وكراماتهم، وتمكّنها.


 ولقد أعجبني كثيرًا، الكلمة التي ألقاها لجمع الحضور المنسق المقيم للأمم المتحدة في المملكة السيد (ستيفانون بتينيتو) حين أشاد بإحراز تقدم مهم في عمل وحدة التحقيق الخاصة منذ بدايات تعاون برنامج الأمم المتحدة الإنمائي معها.  وقال بتينيتو “إن تأثير تلك الوحدة في السلك القضائي بالمملكة أسهم في تعزيز أفضل الممارسات الدولية وفي تطوير القدرات، كما أحرز حماية حقوق الإنسان في منظومة العدالة الجنائية تقدمًا نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، أولها تحقيق السلام والعدل والمؤسسات القوية”.


هذا النهج السوي، وهذه الإشادات الأممية الكبرى، هي صنيعة أبناء الوطن المخلصين، والذين يهتمون لأن يبرهنوا للعالم أين وصلت بلادهم من رفعة شأن، ومن نهضة، واحتضان للآخر، ومن إنفاذ الحقوق وتمكينها، برؤية ملك طموح وإرادة شعب، فشكرًا لهم وشكرًا لأبطال وحدة التحقيق الخاصة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية