العدد 4015
السبت 12 أكتوبر 2019
بناء السكن العمودي
السبت 12 أكتوبر 2019

يبدو أن بناء السكن العمودي أحد الخيارات المهمة التي تتجه إليها وزارة الإسكان، وبذلك يمكنها تلبية عدد أكبر من الطلبات، من خلال مساحات تقل كثيراً عما يفترض في حال تلبية الطلبات بواسطة البيوت السكنية.


ولا يخفى على أحد أن الغالبية العظمى من الناس في البحرين لا يمتلكون ثقافة العيش في الشقق السكنية، ولا يحبذونها، إلا في بعض الحالات، وإن اتفقنا على تسمية قبول العيش في الشقق السكنية (بالثقافة)، فبذلك نقر بأنه سلوك، وبالتالي فإنه قابل للتغير والتغيير، لكن في كلتا الحالتين فإن ذلك لن يتم إلا على المدى البعيد!


الأسباب التي قد تجعل الناس لا يفضلون السكن العمودي، هي قريبة بعض الشيء من الأسباب التي تجعلهم يرفضون العيش في البيوت المتلاصقة، صغيرة المساحة (جداً)، والتي يمكن أن يفرض من خلالها اتحاد للملاك أيضاً، فيدخلون بذلك في إشكاليات التبيان ما بين الساكنين من ملاك الشقق الجديدة، وكيفية تنظيم أمورهم خلال سنوات طويلة من الجيرة، وحتمية التعايش، والذي سيخلق بدوره تعاطياً جديداً بعد المضمون التقليدي لعلاقات الجيران مع بعضهم، وما يتأصل فيها من موروث شعبي اجتماعي عهدناه منذ أن شهدنا إشراقة اليوم الأول في حياتنا.


تشجيع المواطنين على السكن العمودي، وتقديم الامتيازات والمغريات حتى يقرروا ذلك، قد تتمخض عنه نتائج سلبية، انطلاقاً مما قد يحويه هذا الإغراء من مميزات، استناداً إلى سرعة التلبية في حال طلب السكن العمودي، وتباين المعطيات سلبا وإيجابا بين أنواع السكن المختلفة، في ظل ما نسعى إليه، وينبغي أن نسعى إليه، من توزيع للاستحقاقات الإسكانية.


ومهما بنينا من تصورات مستقبلية، ونحن نثمن الدور الذي تقوم به وزارة الإسكان تلبية للتزايد الكبير في حجم الطلبات، والإتمامات المتسارعة المشكورة للطلبات الإسكانية من قبلها، فإننا اليوم أمام تحد يتمثل في تغيير قناعات المواطنين!.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية