العدد 3986
الجمعة 13 سبتمبر 2019
مواطن مثخن بالجراح
الجمعة 13 سبتمبر 2019

في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، والتي ألقت بظلالها السوداء على الجوانب الاجتماعية والمعيشية للأسرة البحرينية، وأشغلت المواطن المكسور بحسابات ضرب الأخماس في الأسداس، لا يزال البعض من النواب في عالم آخر تماما، آخر الهم به (المواطن) وما يريده.

أعجب كثيرا حين أتابع تصريحات ومقترحات ومداخلات نيابية، تتفق كلها بأمر واحد، هو البُعد عن أولويات الناس، وعن أولويات المرحلة المُرة هذه، والتي تتطلب مواجهة الأخطاء، ومحاسبة مرتكبيها؛ ضمانا لعدم تكرارها أو استنساخها، وضمانا لديمومة المال العام واستمرار بقائه.

من المؤسف جدا أن يكون المواطن البحريني هو من يدفع ضريبة أخطاء الآخرين، وهو من يتحمل تبعاتها وعلاجاتها، وهو من يتجرع أدويتها المُرة والقاسية والموجعة، والتي تحمله مسئولية تحمل تبعاتها، وأي تبعات؟

وما بين مطالبتنا المتكررة للنواب لأن يقتربوا من الناس، فإن الدولة بدورها لمدعوة بأن تشاركهم بقراراتها الاقتصادية كلها، وبإستراتيجياتها المستقبلية، وبخطتها العامة؛ حتى يكونوا -كممثلين لنا- شركاء معها في مسيرة النهضة والتنمية والرقابة.

تصحيح المرحلة الراهنة، بما يشوبها من أخطاء وعثرات وهفوات، يكملها إقالة المسئول الفاشل الذي أثبت التجربة عدم أهليته للمنصب الذي هو فيه، خصوصا بالقطاع الاقتصادي المثخن بالجراح، والذي يحتاج أكثر من أي وقت مضى لضخ الدماء الجديدة، من الكفاءات وأصحاب الأهلية، والسمعة الحسنة ليعيدوا بناءه، وليكونوا شركاء في بناء مستقبل أفضل لنا ولأبنائنا.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية