العدد 3811
الجمعة 22 مارس 2019
سلخ‭ ‬السمع‭ ‬وتشويهها
الجمعة 22 مارس 2019

الموجة الظالمة التي استهدفت أخيرًا أحد وزراء الخدمات، إثر تصريحات عفوية أدلى بها لجمع من الحاضرين معه، ولم تكن رسمية، تمثل نسخة مكررة من موجات سوداء سابقة، قضمت سمعة الكثيرين، وآذتهم، وآذت عوائلهم، بلا أي حق يذكر.

من هؤلاء الضحايا، وزير سابق، ووكيل مساعد بإحدى الوزارات، حيث تخطت موجات التشوية العامة ضدهم حيثيات القضية نفسها، التي كانت ولا تزال في البدايات، لتنهش الإشاعات والاتهامات المضللة بسمعتهم، وكرامتهم، بسقف وصل إلى التخوين، والعمالة، ومحاولة إضرارهم بالبلد.

هذه الممارسات الدخيلة على المجتمع البحريني، تقدّم صورة واضحة للانفلات الذي وصلنا إليه مع متغيرات العصر الحديث، ودخول تكنولوجيا الهواتف ووسائل التواصل الحديثة، التي شرعنت للبعض بأن يكونوا (قضاة) ووكلاء نيابة، تحت غطاء من (النميمة العامة) و(سلخ السمع) دون أن يعوا ساس القصة، من أساسها، وآخرون غيرهم يهندسون هذه الأجواء المسمومة و(يشعللونها).

هؤلاء -أيًّا كانوا- أوقعوا أنفسهم (بجهالة أو بقصد) في مستنقع آسن من الذنوب والخطيئة والجرم، سلاح ضحاياها، ومن تضرروا منها، (الأدعية) و(التضرع) وهي أسلحة ربانية لا يقف بينها وبين الله عزّ وجل أي حاجز، أو حجاب، ولا يحدها قانون بشر، أو جلسات محاكم، أو مذكرات ترافع، أو دفاع.

نقول هذا الكلام، لأن هنالك من يتصيّد بخبث للأحداث، والمواقف، ليزجَّ الرأي العام بموجات (حيص بيص) لنوايا لا تخرج عن الانتقام، و(التحفر) وتكسب الشهرة، وزيادة عدد المتابعين، يلزم الدولة -بالمقابل- بسن القوانين الكافلة بحفظ الكرامات، من التشويه والقذع والخدش والتشكيك، سواء بـ(السوشيال ميديا)، أو بغيرها.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية