العدد 3807
الإثنين 18 مارس 2019
الغرب... عبادة العنصرية وكراهية المسلمين
الإثنين 18 مارس 2019

ما هي الخبرات الحضارية اللازمة عند الغرب لمعرفة أصول ومبادئ وأفكار الدين الإسلامي الحنيف وتراث المسلمين في جميع جوانبه، الإجابة.. لا شيء، فهذه المجتمعات الغربية مريضة بالعقد النفسية التي اكتسبوها من تلون أفكارها وكلها تجتمع في نقطة واحدة وتلتقي في هدف واحد هو محاربة الإسلام وتوفير كل أسباب مهاجمته عبر الخطابات العنصرية المعادية بمشاركة شخصيات عالمية في هذا النشاط وبعض الحكومات الأوروبية التي تبنت وشجعت مشروع الخطابات العنصرية منذ أمد بعيد ومنها أستراليا، آيسلاندا، نيوزيلندا، كندا، هولندا، بلجيكا، ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، النرويج، الدنمارك، والسويد، وتأتي العملية الإرهابية الجبانة التي استهدفت مسجدين في نيوزيلندا وراح ضحيتها عشرات الأبرياء المسلمين، كإحدى صور ظاهرة كره ومقت المسلمين في المجتمعات الأوروبية التي تثرثر دائما عن حقوق الإنسان وحرية المعتقد، في حين أنها مجتمعات مريضة بالأوبئة وعبادة العنصرية وكراهية العرب والمسلمين.
إن الدول التي لا تحترم الأديان الأخرى وحرية المعتقد دول خاوية مهما تظاهرت بالرقي والتحضر، وفي صحيح أعماقها من الداخل وحوش كاسرة وأكثر وحشية من حيوانات الغابة، فكثيرة هي حوادث الاعتداء على الجاليات المسلمة في أوروبا وبشتى الطرق، ومع ذلك نجدهم ببرودة الثلج، لا ضمير يرجف ولا قلب يخفق، ولا أي اعتراف بقيمة إنسانية أو مثل عليا، فلغاية الآن لم تستطع الدول الأوروبية دمج المسلمين في المجتمع، ففرنسا وكما تشير الدراسات تعاني تمييزا في مجال سوق العمل ضد المسلمين، والنمساويون جاءوا في المرتبة الأولى من حيث عدم تقبلهم أن يكون جارهم مسلما، ثم جاءت بريطانيا فألمانيا وسويسرا، وخلصت الدراسة إلى أن المسلمين في أوروبا يواجهون عقبات كثيرة خصوصا في الطقوس الدينية.
في المجتمعات العربية تجد التسامح والدولة تكون مسؤولة عن احترام التعددية الدينية وأنشئت مراكز لحوار الأديان بهدف تعزيز التنوع وإرساء مفاهيم العدل والسلام بين الشعوب والأمم، بينما أوروبا لم تستطع لغاية اليوم أن تضع نهاية عاجلة للاضطهاد والتمييز الديني والعنصري باتخاذ خطوات فورية وفعالة لتحقيق ذلك، وفشلت وستفشل في إزالة الحواجز بين الأجناس.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية