العدد 3796
الخميس 07 مارس 2019
اتكال القانونيين على هيئة التشريع
الخميس 07 مارس 2019

جاء التعديل التشريعي الجديد لقانون هيئة التشريع والرأي القانوني (الإفتاء القانوني سابقا)؛ ليعالج مشكلة أرهقت جهاز الهيئة؛ بسبب خلافات الكبار بالوزارات أو اتكال القانونيين بالجهات الرسمية على آراء الهيئة.
التعديل أقره مجلس النواب بجلسته الماضية، ويشترط موافقة مجلس الوزراء على أيّ طلب من وزارة أو مؤسسة أو هيئة عامة؛ لإبداء الهيئة رأيها القانوني بشأن تطبيق القوانين والمراسيم واللوائح والقرارات التنفيذية المعمول بها.
كما استحدث التعديل صلاحية للهيئة للفصل في أي خلاف بين الوزارات أو بين الجهات الرسمية وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء، ويكون القرار مسببًا وملزما للأطراف إذا كان قد صدر بناء على طلبهم.
ما بين سطور التعديل التشريعي علامة استفهام بشأن مدى لياقة الكوادر الحقوقية والقانونية بالوزارات والجهات الرسمية، وهل سيسهم هذا التشريع في تخفيف سيل طلبات استطلاع رأي الهيئة لمحاججة الشاكين أو الخصوم.
أما فيما يتعلق بتعديل تسمية الهيئة من “الإفتاء القانوني” إلى “الرأي القانوني”، فأجد نفسي أكثر ميلا مع الاسم السابق؛ لأنه أكثر ثقلا وانسجاما مع وظيفة الهيئة وينسجم مع توجه خليجي وعربي لتوحيد المصطلحات، ومن بين ذلك على سبيل المثال: إدارة الفتوى والتشريع بدولة الكويت، وديوان الفتوى والتشريع بدولة فلسطين، وقسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة المصري.
وربما اهتدى التشريع البحريني بالتجربة الأردنية لوجود ديوان للتشريع والرأي.
أما فيما يتعلق بالهواجس من ارتباط كلمة الفتوى بالأمور الشرعية، فإن ذلك مردود عليه بأن الهيئة جهة غير خدمية، وتتعامل مع شخصيات طبيعية واعتبارية مدركة بالوظيفة الثقيلة للهيئة.
وكلي ثقة برئيس الهيئة المستشار نواف حمزة بقيادتها. وأطلب منه الإجابة عن الاستفسار الآتي:
- كم عدد طلبات إبداء الرأي القانوني الواردة من الوزارات والمؤسسات والهيئات العامة لتطبيق القوانين والمراسيم واللوائح والقرارات الوزارية خلال العامين 2017 و2018؟

تيار

“نحن من طين.. يوجعنا الأذى.. يجرحنا صغير الشوك.. يجبرنا لطف الله”.


جلال الدين الرومي

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية