العدد 3785
الأحد 24 فبراير 2019
ريشة في الهواء أحمد جمعة
بالأفعال لا الأقوال
الأحد 24 فبراير 2019

وزراء قلة أقدر سلوكهم الوطني والإنساني لتواصلهم مع المواطن من خلال أبوابهم المفتوحة وهواتفهم التي يجيبون فيها على كل الاتصالات، وبعضهم له مواقف تفوق غيره بالولاء والوطنية والدفاع عن الوطن كمبدأ لم يحد عنه، وهذا الأمر نموذجه الوزير ماجد النعيمي الذي لن ننسى أبدا وقفته الحاسمة بالمحنة 2011 الله لا يعودها أبداً، ومازال بعهده بالعمل الوطني بكفاءة وإخلاص.

وهناك الوزير عبدالحسين ميرزا الذي منذ أن تولى وزارة الكهرباء لم تشهد البحرين انقطاعات دراماتيكية كالتي عاشتها البلاد بعهد وزراء سابقين، كما أن الوزير عبدالحسين من المتابعين لكل ما يرد لوزارته وعلى اتصال وبابه مفتوح للشكاوى، يحيلها للمسؤولين وهذا نموذج آخر للوزراء المطلعين والمتواصلين بالمواطن وعلى علم بشكاوى المواطنين، قد تكون هناك استثناءات ولكن الكمال لا يوجد بكل الأوقات.

بالمقابل هناك وزراء للأسف لا يمكن ذكر أسمائهم، لأن الأمر سيعتبر تشهيرا بهم، ولعلهم يرفعون دعوات للنيابة لو تحدثت عنهم وعن إخفاقاتهم، بل تستغرب من بعضهم أنهم لا يكتفون بعدم مواكبة الأحداث ولا متابعة شؤون وزاراتهم ولا تواصلهم مع المواطنين بل بلغ بهم الأمر بأن يعدون ولا يوفون ويعلنون عن برامج واستراتيجيات وهي مجرد سراب وعلاقتهم بمجتمعهم علاقات فوقية لا يقتربون من المواطن إلا إذا جاءهم توجيه من القيادة وتحديدا من سمو رئيس الوزراء خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه الذي يشكل نبراساً للقائد الحاضر بكل الظروف حفظه الله من كل شر حتى وهو بظروف صحية بالمستشفى لا ينقطع عن المواطن بالاتصال والسؤال وهذا وربي ما لم ألمسه بأي قائد أو مسؤول، من هنا يأتي تساؤل إخواننا العرب والخليجيين عن سر علاقة أبناء شعب البحرين بكل طوائفهم برئيس وزرائهم وهذا الحب والولاء منقطع النظير الذي يكنونه لرئيسهم.

هناك من الوزراء من استفاد من توجيهات سمو رئيس الوزراء وعمل بها للسير على نهج رئيسهم وهناك من الوزراء لا أريد أن أدخل بالتفاصيل لأن الأمر بحاجة لقناعة للعمل بهذا الوقت بالذات الذي تواجه فيه البلاد تحديات تجعلها بحاجة لرجال مواقف تواجه تحديات المرحلة مع مشكلات البطالة والمعيشة وتوظيف البحرينيين ذوي الشهادات العليا الذين يحتل مكانهم الأجانب وغيرها من التحديات التي تفرض وزراء متواصلين مع الناس لا وزراء يعملون “من فوق” بوسطاء عنهم.

 

تنويرة:

الصدق لا يحتاج لقسم.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية