العدد 3718
الأربعاء 19 ديسمبر 2018
ريشة في الهواء أحمد جمعة
وانفض السامر.. ماذا بعد؟
الثلاثاء 18 ديسمبر 2018

راحت السكرة وجاءت الفكرة، مثل عربي يُضرب عندما ينفض السامر وتبدأ الحقيقة تطال الواقع، وبعد انتهاء كل الاستحقاقات السياسية والاحتفالية والشعبية ومع عودة الحياة العملية وبدء العد العكسي لاقتحام المعترك الحقيقي للحياة بالعام 2019 فالفكرة أن نستعيد التوازن وأن نفكر بالأولويات وأن ندرس الوقائع ونستخلص الدروس، فالفرحة بالفوز لدى النواب بالانتخابات والفرحة بتعيين الأعضاء في الشورى والفرحة بالجوائز كلها انقضت وجاء المعترك الحقيقي للعمل والإنجاز ومواجهة التحديات، الواقع الحقيقي غير الخيال الجامح والميدان الذي يعج بالوقائع والصعوبات غير المكاتب المزينة بالورود والتهاني، انتهى وقت التهاني والأغاني والأماني، وبدأ حراك العمل والتحدي ومواجهة الواقع البعيد عن الأحلام التي تحدثت عنها برامج المرشحين وأحلامهم وتصريحات المسؤولين لأن الواقع غير الخيال وبالتالي العمل غير الشعارات والاقتصاد والمال غير السياسة، وبالتالي حان وقت العمل ومواجهة الواقع بعيداً عن السياسة التي أخذت حصتها وأكثر.

أمامنا اليوم حكومة لها من التجارب والخبرات ما يؤهلها لتتقدم بالبحرين خطوات نحو الأمام شريطة أن تتاح لها وسائل العمل بعيداً عن التشويش والشعارات والشائعات أيضاً التي يتربص أصحابها عند بوابات العبور منتظرين أية فرصة للتشويش على المنجزات والمكاسب لمصالح ضيقة، وهنا لابد من التذكير بأن المرحلة القادمة على بوابة العام 2020 بعد نهاية العام القادم ستكون مرحلة صعبة وتحديات جمة ليس على البحرين بل على المنطقة برمتها، ولابد من العمل الحقيقي لمواجهة هذه الحقبة الصعبة على الجميع، خصوصا بوجود الجبهات المفتوحة مع قطر والحوثي وإيران والوضع المالي وغيرها التي تتطلب مجالس تشريعية لا يعبث فيها من فيها، ووزراء يقتدون برئيسهم سمو رئيس الوزراء خليفة بن سلمان حفظه الله بالعمل الميداني والخبرة والحنكة وشعب يقدر ويستحق، يعطي ويأخذ ومن حقه ذلك، بالإضافة للنيات الطيبة التي بالطبع وحدها دون إرادة لا تقدم ولا تؤخر.

قلت في البداية راحت السكرة وجاءت الفكرة، والفكرة هنا أن نعي أن التحديات القادمة صعبة وتتطلب رجالا بحجم هذه الصعاب، وإن تكررت مشاهد وحوادث وظواهر المرحلة السابقة بالمناوشات والشجارات والشائعات وألعاب وسائل التواصل الاجتماعي مع التسريبات ولعبة البالونات، فقد أعذر من أنذر ولا حجة لمن يتأخر أو يلعب بالنار.

تنويرة:

لا حاجة بك لصديق عدوك.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية