العدد 3689
الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
الإضرابات والاحتجاجات والتظاهرات تدك قلاع الفاشية الدينية
الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

يواجه نظام الفاشية الدينية المجرمة في طهران أوضاعا عصيبة ويبدو التخبط والانفعال وعدم الاتزان أوضح ما يكون على تصريحات ومواقف وتصرفات قادة ومسؤولي هذا النظام المتمرس في الجريمة والقتل، فمن جانب يواصل عمال قصب السكر في “هفت تبه” احتجاجهم وإضرابهم، ومن جانب آخر هناك أنباء تؤكد استمرار إضراب تجار السوق في طهران وعدد من المدن الإيرانية، إضافة إلى أن هناك إضرابا وتظاهرة لعمال المجموعة الوطنية للصلب بمدينة الأهواز، وهناك اعتصام عارم للمعلمين بما يدل على أن هناك حركة رفض عارمة ضد النظام من جانب مختلف شرائح وطبقات الشعب الإيراني وأن إصرارا هناك على مواجهته للنهاية.

أكثر شيء يرعب النظام ويثير ذعره في هذه الإضرابات والاحتجاجات والتظاهرات، هو أنها تمثل امتدادا واستمرارا لانتفاضة 28 كانون الأول 2017، التي تقودها منظمة مجاهدي خلق، خصوصا أن هناك إلى جانب هذه الاحتجاجات نشاطات وفعاليات معاقل الانتفاضة التي تدك هي الأخرى بيد من حديد قلاع الفاشية الدينية وتؤكد أنه من المستحيل أن تتوقف الاحتجاجات والنشاطات المعارضة ضد النظام ما لم يتم إسقاطه.

الفاشية الدينية المجرمة التي تلطخت أياديها القذرة بدماء أبناء الشعب الإيراني في سائر أرجاء البلاد، تتصور أن القمع والإعدامات والسجون والتعذيب من شأنها إرعاب الشعب وثنيه عن مواصلة نضاله ضدها وإجباره على فك ارتباطه بالمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق، والذي يلفت النظر كثيرا ويثير السخرية ويظهر جهل وغباء هذا النظام هو أنه لا يلتفت إلى كل الجهود الواسعة التي بذلها طوال 40 عاما وصارت هباء منثورا بعد الانتفاضة الأخيرة والاحتجاجات الأخيرة التي أعقبتها، وما يسعى إليه اليوم هو المستحيل بعينه إذ لا يمكن لشعب أن يفك ارتباطه بطرف وجهة تحمل راية الحرية والأمل وتدعو إليه ضد نظام يجسد كل أنواع الجريمة والظلم.

ما عانى منه الشعب الإيراني طوال 4 عقود سوداء على يد نظام الملالي الدمويين الجلادين، أمور تجعل هذا الشعب يسابق الزمن من أجل التعجيل والإسراع بإسقاط هذا النظام وجعله عبرة لكل الطغاة والمستبدين وكل الأنظمة الديكتاتورية. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية