العدد 3686
السبت 17 نوفمبر 2018
من يوقف هذه السلوكيات الدخيلة؟
السبت 17 نوفمبر 2018

تفاجأت قبل أيام، وأنا أتبضّع في أحد المتاجر الكبرى بالرفاع، بزبون (عربي) يتجوّل بالقرب مني، مرتديًا (بيجامة) البيت، و(الشبشب)، وهو يدفع عربة التسوق أمامه بهدوء. آخر، رأيته قبل أيام، بأحد المقاهي المعروفة، وهو يرتدي الثوب والشماغ الأحمر، ويتحدث بلغة آسيوية بحتة، وهو يحرّك بأصابعه (المسبحة) بحماس، دفعني الفضول للسلام عليه، وسؤاله عن الأمر، فعلق ضاحكًا: البحرين بلد الجميع، وشعبها طيب، وأنا أشعر بأريحية كبيرة هنا.  ويصف كثيرون، ظاهرة التجول في بيجامات البيت، سواء في المجمعات التجارية، أو الأسواق، بالمتكررة، والملحوظة، والمتزايدة، وقالوا بأن الشكل العام للمصلين، بيوم الجمعة تحديدًا، أصبح مشوّهًا بسبب هؤلاء، وبسبب من يرتدون الصيحات الحديثة من الملابس، التي تصنف بـ(الهزلية).  وذكروا أيضًا، أن هنالك تماديًا ملحوظًا من قبل بعض المقيمين، من الآسيويين تحديدًا، حيث يرتدون الزي الوطني بشكل عبثي، ويقومون بتصرفات هزلية، بالأماكن العامة، بصورة تفسر بأنها إهانة، وتنقيص من شأن المواطن، والبلد.  إن الانفتاح الكبير الذي تشهده البحرين، الذي سمح للكثير من الجنسيات، والأعراق، المختلفة، والمتباينة، لأن تتمازج على هذه الأرض بمعيشة هادئة، ومتنوعة، لهو ظاهرة إيجابية، ومتحضرة، شريطة أن لا تكون على حساب سمعتها، الأمر الذي يستدعي ضرورة سن الضوابط الحافظة للعادات والقيم السائدة، التي نرفض أن تُمَسَّ قيد شعرة.  وأذكر هنا، أن استصغار مثل هذه السلوكيات الدخيلة، والمعيبة ليس بالأمر الحسن، بل العكس، سيكون وبالاً كبيرًا، ما لم تتخذ الدولة كل الخطوات الضامنة لصون الهوية البحرينية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية