العدد 3678
الجمعة 09 نوفمبر 2018
الفقر والبطالة في ظل نظام الملالي
الجمعة 09 نوفمبر 2018

يستمر نظام الملالي في السباحة عكس التيار ورفض الاعتراف بفشله وإخفاقه الكبير في إدارة الأوضاع والأمور المختلفة للشعب الإيراني، ويصر على الاستمرار في حكمه البائس الذي نجمت عنه أنواع من المآسي والمصائب والمشاكل والأزمات، وأغرب شيء يمكن أن يلاحظه المراقب في هذا النظام، أنه يرفض الاعتراف بأخطائه وفشله الذريع في إدارة الأمور ويسعى لتبرير الأوضاع الوخيمة بعوامل خارجية وربطها بنظرية المؤامرة.

أكثرية الشعب الإيراني كما هو واضح وبحسب مصادر النظام الإيراني نفسه، تعيش تحت خط الفقر، كما أن هناك ملايين يعانون من المجاعة، وهناك أعداد كبيرة تنام في بيوت من الورق المقوى إضافة لأكثر من 30 % من العاطلين عن العمل ومئات المشاكل والأزمات العويصة الأخرى، وفي ظل كل هذه الأوضاع الصعبة، في اعتراف واضح يدل على انهيار الاقتصاد الإيراني، أعلن أمين جمعية مصنعي قطع غيار السيارات في إيران أنه تم تسريح أكثر من 100 ألف عامل صناعي، ومن المؤكد أن هناك الكثير من الحالات المماثلة، وهناك توقعات بأن أعداد العاطلين والمسرحين من العمل ستتضاعف بصورة مضطردة في ظل الأوضاع الوخيمة وعدم تمكن النظام من معالجتها والتصدي لها.

إهدار ثروات وأموال الشعب الإيراني طوال العقود الأربعة المنصرمة على نشاطات ومخططات مشبوهة وغير مجدية، وعدم قيام النظام بمشاريع زراعية وصناعية مفيدة تخدم الشعب ومستقبل أجياله، واختلاق عدد كبير من المشاكل والأزمات الحادة بسبب نهجه العدواني المتطرف، وضع الشعب الإيراني في حالة صعبة، والقمع عندما يضاف إليه الفقر والحرمان فإن ذلك يعني أن الأمور تصل إلى أسوأ ما تكون حتى لا يمكن أن تطاق، والانتفاضة الأخيرة في 28 كانون الأول 2017، حدثت لهذا السبب، لكن الذي يجب أن نشير إليه هنا هو أن منظمة مجاهدي خلق فضحت النظام وأكدت أنه فشل في إدارة الأمور من كل النواحي ولا يجب الصمت والسكوت عنه ويجب إجباره على دفع الثمن. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية