العدد 3661
الثلاثاء 23 أكتوبر 2018
الأمر أكبر من مجرد هطول أمطار غزيرة
الثلاثاء 23 أكتوبر 2018

يمكنني القول إن تصريح سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة الممثل الشخصي لسيدي جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه رئيس المجلس الأعلى للبيئة سيخرجنا من الظلمات إلى النور وستتحول الأمطار التي تغرقنا كل عام إلى واحات خضراء، فسموه وضع النقاط على الحروف وتحدث عن المشاريع والخطط التي تقوم بتنفيذها مختلف دول العالم لمواجهة مياه الأمطار، حينما أكد “أهمية رفع مستوى الجاهزية من أجل الاستعداد الأمثل للتعامل مع ظاهرة تغير المناخ والأمطار بحيث توضع استراتيجية وطنية للاستجابة لمثل هذه الظواهر وكيفية التكيف معها، آملا أن تسهم هذه الاستراتيجية في الاستفادة قدر الإمكان من مياه الأمطار من خلال تجميعها واستخدامها في الزراعة والصناعة وغيرها، بدلا من أن تكون عبئا على السكان والمنشآت، وأشار سموه إلى أن الأمطار الغزيرة قد تنتج عنها بعض الفيضانات، والتي تزيد خطورتها في المناطق المدنية كما حدث مؤخرا في بعض مناطق المملكة، ما لم تكن هناك بنية تحتية قادرة على تصريف مياه الأمطار”.

مع الأسف مازلنا لا نمتلك استراتيجية عمل وخططا وبرامج لمعالجة الكوارث، وفي كل عام تتكرر نفس المشكلة مع هطول الأمطار الغزيرة، تضرر الكثير من بيوت المواطنين وخسائر في الممتلكات، وارتباك مروري نتيجة تكدس المياه في معظم شوارع البحرين، ونحن لا نزال متمسكين بالطقوس القديمة في العمل، صهاريج وزارة الأشغال تفتح موقد خراطيمها في الشوارع لشفط المياه، ومسؤولون في الوزارات المعنية يتواجدون في مواقع الكارثة للرصد والفرجة، إذ ليس في يدهم حيلة طالما لا توجد استراتيجية بيئية تتفاعل بشكل متلازم مع المتغيرات التي تحدث في المناخ، وبالتالي يستحيل أن نتطور، فالمواطن الذي غرق بيته العام الماضي تعرض لنفس الكارثة اليوم وكأنه مكتوب عليه الاستماع إلى نشيد الأضرار والخسائر، نشعر أن صورة الزمن واقفة لا تتحرك.

لنخرج من الإطار القديم، فنحن بحاجة إلى خطط وإجراءات وطنية جديدة معنية بتلك المواضيع، خطط تستجيب لمخاطر تغيرات المناخ، فالأمر أكبر من مجرد هطول أمطار غزيرة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية