العدد 3609
السبت 01 سبتمبر 2018
قبل أن تعلنوا ترشحكم
السبت 01 سبتمبر 2018

تم قبل أيام نشر خبر مفاده إعلان أفراد نيتهم الترشح لانتخابات المجلس النيابي القادم تحت مسمى الكتلة الوطنيّة، ولا أحد يعلم حقيقة لماذا تم اختيار هذا الشعار، ربّما لإيهام الناخبين بأنهم لا يمثلون مناطقهم أو أنهم ليسوا محسوبين على تيار بعينه، وقد تكون هناك أهداف أخرى وراء المسمى، لكن الملاحظ هنا هو غياب التجانس بين أفراد المجموعة المشار إليها، صحيح أن فئة منها تملك خبرة في العمل البلدي، وآخرين يمارسون العمل التجاري، والبعض الآخر له اهتمامات خاصة، بيد أنّ بين الكتلة المذكورة من لم يكتسب أية خبرة تؤهله لخوض المعترك النيابيّ.

الذي بات مستقرا لدى الجميع أن هناك معايير أساسية يتوجب على من ينوي الإقدام على الترشح للمجلس النيابيّ أو البلدي أن يمتلكها، تتمثل في مدى القبول الشعبي أولا قبل الزج باسمه في معترك ليس أهلا له، إضافة إلى شروط أخرى بينها مدى ما يتمتع به من كفاءة تؤهله للنهوض بهذا الدور الوطني الكبير. إنّ الانتخابات في تصور البعض ضربة حظ وربما هي في نظر آخرين مغامرة قد تحقق لهم الفوز وكسب ما لم يخطر لهم في البال من شهرة ومغريات مادية وغيرها.

الذي يتذكره المواطنون أن من قدر لهم الوصول إلى المقعد النيابيّ كانوا إبان الحملات الانتخابية قد اقتربوا من أبناء مناطقهم بل شاركوهم مناسباتهم، وآخرون كانت لهم ممارسات تتنافى مع المهمة التي نذروا إليها أنفسهم بغية كسب ثقة الناخبين لترشيحهم، أما من حاولوا إقناع الناخبين ببرامجهم وحدها وعدم اللجوء إلى الاستمالة بالأساليب الأخرى فكانت حظوظهم ضئيلة جدا إلى حد أنها لم تشفع لهم بالفوز.

بالعودة إلى “الكتلة الوطنية”، نود أن نؤكد أن خوض الانتخابات ليس ضروريا أن يكون عبر قائمة، فمن ترشحوا من قبل الجمعيات السياسية في المجالس الماضية وشكلوا كتلا برلمانية وأطلقوا الوعود البراقة لم يلمس المواطن أي إنجاز لهم، والحقيقة أنّ أداءهم النيابي كان ضعيفا، هؤلاء وبدلا من الاعتراف بعجزهم راحوا يعددون ما اعتبروه منجزات من قبيل تقديم المقترحات النيابية وغيرها.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية